بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 336 من 403

[صفحة 336]

العهد الذي جعلت لنا فدفعه إلى الرجلين فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة فنزلوا يأكلون‏ (1) من تمر لهم فقال أبو بصير لأحد الرجلين إني لأرى سيفك هذا جيدا (2) فاستله‏ (3) و قال أجل إنه لجيد و جربت به ثم جربت فقال أبو بصير أرني أنظر إليه فأمكنه منه فضربه به حتى برد و فر الآخر حتى بلغ المدينة فدخل المسجد يعدو فقال رسول الله(ص)حين رآه لقد رأى هذا ذعرا فلما انتهى إلى النبي(ص)قال قتل و الله صاحبي و إني لمقتول قال فجاء أبو بصير فقال يا نبي‏ (4) الله قد أوفى الله ذمتك و رددتني إليهم ثم أنجاني الله منهم فقال النبي(ص)ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد (5) فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم فخرج حتى أتى سيف البحر و انفلت منهم أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير فلا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت‏ (6) عليه عصابة قال فو الله لا يسمعون بعير لقريش قد خرجت إلى الشام إلا اعترضوا لها فقتلوهم و أخذوا أموالهم فأرسلت قريش إلى النبي(ص)تناشده الله و الرحم لما أرسل إليهم فمن أتاه منهم فهو آمن فأرسل(ص)إليهم فأتوه. (7). ثم قال (رحمه الله) في ذكر عمرة القضاء و كذلك جرى الأمر في عمرة القضاء في السنة التالية للحديبية و هي سنة سبع من الهجرة في ذي القعدة و هو الشهر الذي صده فيه المشركون عن المسجد الحرام فخرج النبي(ص)و دخل مكة مع أصحابه معتمرين و أقاموا بمكة ثلاثة أيام ثم رجعوا إلى المدينة. و عن الزهري قال‏ بعث رسول الله(ص)جعفر بن أبي طالب بين يديه إلى‏

____________
(1) فنزلا يأكلان خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.
(2) سيفا جيدا خ ل: أقول: فى المصدر: انى لارى سيفك هذا جيدا جدا.
(3) فاستله الآخر خ ل.
(4) يا رسول خ ل.
(5) في السيرة: «ويل أمه محش حرب لو كان معه رجال» محش حرب اي انه يوقد الحرب و يهيجها و يشعل نارها، تقول: حش فلان النار يحشها: إذا اوقدها و جمع لها الحطب.
(6) حتى اجتمع خ ل.
(7) مجمع البيان 9: 116 و 119.
التالي صفحة 336 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...