بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 335 من 403

[صفحة 335]

شي‏ء أبدا فقال النبي(ص)فأجره‏ (1) لي قال ما أنا بمجيره لك قال بلى فافعل قال ما أنا بفاعل قال مكرز بلى قد أجرناه قال أبو جندل بن سهيل معاشر المسلمين أرد إلى المشركين و قد جئت مسلما أ لا ترون ما قد لقيت‏ (2) و كان قد عذب عذابا شديدا فقال عمر بن الخطاب و الله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ فأتيت النبي(ص)فقلت أ لست نبي الله قال بلى قلت أ لسنا على الحق و عدونا على الباطل قال بلى قلت فلم نعطي الدنية في ديننا إذا قال إني رسول الله و لست أعصيه و هو ناصري قلت أ و لست تحدثنا أنا سنأتي البيت و نطوف حقا قال بلى أ فأخبرتك أنا نأتيه‏ (3) العام قلت لا قال فإنك تأتيه و تطوف به فنحر رسول الله(ص)بدنة و دعا بحالقه فحلق شعره ثم جاءه نسوة مؤمنات فأنزل الله تعالى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ‏ الآية. قال محمد بن إسحاق بن بشار (4) و حدثني بريدة بن سفيان عن محمد بن كعب‏ أن كاتب رسول الله(ص)في هذا الصلح كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له رسول الله(ص)اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو فجعل علي (عليه السلام) يتلكأ و يأبى أن يكتب إلا محمد رسول الله(ص)فقال رسول الله(ص)فإن لك مثلها تعطيها و أنت مضطهد (5) فكتب ما قالوا ثم رجع رسول الله(ص)إلى المدينة فجاءه أبو بصير رجل من قريش و هو مسلم فأرسلوا في طلبه رجلين فقالوا

____________
(1) ذكره بعد ذلك في التوضيح بالزاء.
(2) في السيرة: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): يا ابا جندل اصبر و احتسب فان اللّه جاعل لك و لمن معك من المستضعفين فرجا و مخرجا، انا قد عقدنا بيننا و بين القوم صلحا و اعطيناهم على ذلك و أعطونا عهد اللّه و انا لا نغدر بهم.
(3) أن تأتيه خ ل أقول: يوجد ذلك المصدر.
(4) يسار خ ل. أقول: هذا هو الصحيح و في المصدر أيضا كذلك.
(5) ايعاز الى ما ياتى في قصة الحكمين. و اضطهده: قهره و جار عليه.
التالي صفحة 335 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...