بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 158 من 403

[صفحة 158]

عن مجاهد و قتادة و ذلك‏ أن النبي(ص)لما دخل المدينة صالحه بنو النضير على أن لا يقاتلوه و لا يقاتلوا معه فقبل ذلك منهم فلما غزا رسول الله(ص)بدرا و ظهر على المشركين قالوا و الله إنه للنبي‏ (1) الذي وجدنا نعته في التوراة لا ترد له راية فلما غزا(ص)غزاة أحد و هزم المسلمون ارتابوا و نقضوا العهد فركب كعب بن الأشرف في أربعين راكبا من اليهود إلى مكة فأتوا قريشا و حالفوهم و عاقدوهم على أن تكون كلمتهم واحدة على محمد(ص)ثم دخل أبو سفيان في أربعين و كعب في أربعين من اليهود المسجد و أخذ بعضهم على بعض الميثاق بين الأستار و الكعبة ثم رجع كعب بن الأشرف و أصحابه إلى المدينة و نزل جبرئيل و أخبر النبي(ص)بما تعاقد عليه كعب و أبو سفيان و أمره بقتل كعب بن الأشرف فقتله محمد بن مسلمة الأنصاري و كان أخاه من الرضاعة. قال محمد بن إسحاق خرج رسول الله(ص)إلى بني النضير يستعينهم في دية القتيلين من بني عامر اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري و كان بين بني النضير و بين عامر عقد و حلف فلما أتاهم رسول الله(ص)يستعينهم في الدية قالوا نعم يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت ثم خلا بعضهم ببعض فقال‏ (2) إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حالته هذه و رسول الله(ص)إلى جانب جدار من بيوتهم قاعد فقالوا من رجل يعلو على هذا البيت و يلقي عليه صخرة و رسول الله(ص)في نفر من أصحابه فأتاه الخبر من السماء بما أراد القوم فقام و قال لأصحابه لا تبرحوا فخرج راجعا إلى المدينة و لما استبطئوا النبي(ص)قاموا في طلبه فلقوا رجلا مقبلا من المدينة فسألوه عنه فقال رأيته داخلا المدينة فأقبل أصحاب النبي(ص)حتى انتهوا إليه فأخبرهم الخبر بما أرادت اليهود من الغدر و أمر رسول الله(ص)محمد بن مسلمة بقتل كعب بن الأشرف فخرج و معه سلكان بن سلامة و ثلاثة من بني الحارث و خرج النبي(ص)على أثرهم‏ (3) و جلس في موضع ينتظر رجوعهم فذهب محمد بن‏

____________
(1) النبيّ خ ل.
(2) فقالوا خ ل.
(3) في اثرهم خ ل.
التالي صفحة 158 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...