بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 144 من 403

[صفحة 144]

مُصْعَبٍ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقُولُ فِي آخِرِ النَّهَارِ تَقَدَّمْ يَا مُصْعَبُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الْمَلَكُ وَ قَالَ لَسْتُ بِمُصْعَبٍ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ مَلَكٌ أُيِّدَ بِهِ‏ (1).

52- وَ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي كَامِلِ التَّوَارِيخِ‏ كَانَ الَّذِي قَتَلَ أَصْحَابَ اللِّوَاءِ عَلِيٌّ (عليه السلام) قَالَهُ أَبُو رَافِعٍ قَالَ فَلَمَّا قَتَلَهُمْ أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَمَاعَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ لِعَلِيٍّ احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ فَفَرَّقَهُمْ وَ قَتَلَ مِنْهُمْ ثُمَّ أَبْصَرَ جَمَاعَةً أُخْرَى فَقَالَ لَهُ فَاحْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ وَ فَرَّقَهُمْ وَ قَتَلَ مِنْهُمْ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ أَنَا مِنْكُمَا قَالَ فَسَمِعُوا صَوْتاً لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌ‏ (2) قَالَ وَ قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِأُحُدٍ قِتَالًا شَدِيداً فَرَمَى بِالنَّبْلِ حَتَّى فَنِيَ نَبْلُهُ وَ انْكَسَرَتْ سِيَةُ قَوْسِهِ وَ انْقَطَعَ وَتَرُهُ وَ لَمَّا جُرِحَ رَسُولُ اللَّهِ جَعَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَنْقُلُ لَهُ الْمَاءَ فِي دَرَقَتِهِ مِنَ الْمِهْرَاسِ‏ (3) وَ يَغْسِلُهُ فَلَمْ يَنْقَطِعِ الدَّمُ فَأَتَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) وَ جَعَلَتْ تُعَانِقُهُ وَ تَبْكِي وَ أَحْرَقَتْ حَصِيراً وَ جَعَلَتْ عَلَى الْجُرْحِ مِنْ رِمَادِهِ فَانْقَطَعَ الدَّمُ وَ قَالَ وَ انْتَهَتِ الْهَزِيمَةُ بِجَمَاعَةٍ فِيهِمْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَ غَيْرُهُ إِلَى الْأَعْوَصِ فَأَقَامُوا بِهِ ثَلَاثَةً ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ لَهُمْ حِينَ رَآهُمْ لَقَدْ ذَهَبْتُمْ فِيهَا عَرِيضَةً (4) وَ قَالَ فِي ذِكْرِ غَزْوَةِ حَمْرَاءِ الْأَسَدِ وَ ظَفَرَ فِي طَرِيقِهِ بِمُعَاوِيَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَ بِأَبِي غُرَّةَ (5) الْجُمَحِيِّ وَ كَانَ أَبُو غُرَّةَ (6) أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فَأَطْلَقَهُ النَّبِيُّ(ص)لِأَنَّهُ شَكَا إِلَيْهِ فَقْراً وَ كَثْرَةَ الْعِيَالِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَيْهِ الْعُهُودَ أَنْ لَا يُقَاتِلَهُ وَ لَا يُعِينَ عَلَى قِتَالِهِ فَخَرَجَ مَعَهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ وَ حَرَّضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ يَا مُحَمَّدُ امْنُنْ عَلَيَّ قَالَ الْمُؤْمِنُ لَا يُلْدَغُ مِنْ‏
____________
(1) المنتقى في مولود المصطفى: 119. الباب الثالث فيما كان سنة ثلاث من الهجرة.
(2) الكامل 2: 107.
(3) المهراس هنا: ماء بجنب أحد دفن بجنبه حمزة رضي اللّه عنه.
(4) الكامل 2: 109 و 110.
(5) في المصدر: ابو عزة. و هو الصحيح كما قدمناه.
(6) في المصدر: ابو عزة. و هو الصحيح كما قدمناه.
التالي صفحة 144 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...