بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 137 من 403

[صفحة 137]

قال ابن أبي الحديد قد روى كثير من المحدثين‏ أن رسول الله(ص)قال لعلي (عليه السلام) حين سقط ثم أقيم اكفني هؤلاء لجماعة قصدت نحوه فحمل عليهم فهزمهم و قتل منهم عبد الله بن حميد ثم حملت عليهم‏ (1) طائفة أخرى فقال له اكفني هؤلاء فحمل عليهم فانهزموا من بين يديه و قتل منهم أمية بن حذيفة المخزومي‏ (2). و قال جميع من قتل يوم أحد من المشركين ثمانية و عشرون قتل علي (عليه السلام) منهم ما اتفق عليه و ما اختلف فيه اثني عشر و هو إلى جملة القتلى كعدة من قتل ببدر إلى جملة القتلى يومئذ و هو قريب من النصف. (3). ثم قال القول فيمن ثبت من المسلمين مع رسول الله(ص)يوم أحد قال الواقدي حدثني موسى بن يعقوب عن عمته عن أمها عن المقداد قال‏ لما تصاف القوم للقتال يوم أحد جلس رسول الله(ص)تحت راية مصعب بن عمير فلما قتل أصحاب اللواء هزم المشركون الهزيمة الأولى و أغار المسلمون على معسكرهم ينهبونه ثم كر المشركون على المسلمين فأتوهم عن خلفهم فتفرق الناس و نادى رسول الله(ص)في أصحاب الألوية فقتل مصعب حامل لوائه و أخذ راية الخزرج سعد بن عبادة فقام رسول الله(ص)تحتها و أصحابه محدقون به و دفع لواء المهاجرين إلى أبي الردم أحد بني عبد الدار آخر نهار ذلك اليوم و نظرت إلى لواء الأوس مع أسيد بن حضير فناوشوا المشركين ساعة و اقتتلوا على اختلاط من الصفوف و نادى المشركون بشعارهم يا للعزى يا لهبل فأوجعوا (4) و الله فينا قتلا ذريعا (5) و نالوا من رسول الله(ص)ما نالوا لا و الذي بعثه بالحق ما زال‏

____________
(1) في المصدر: ثم حملت عليه.
(2) شرح نهج البلاغة 3: 384 فيه: امية بن أبي حذيفة بن المغيرة المخزومى. و في سيرة ابن هشام 3: 82 أبو أميّة بن أبي حذيفة بن المغيرة.
(3) شرح نهج البلاغة 3: 401.
(4) فارجعوا خ ل.
(5) قتل ذريع أي فظيع.
التالي صفحة 137 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...