بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 136 من 403

[صفحة 136]

فضربته بالسيف على هامته و عليه بيضة و تحت البيضة مغفر فنبا سيفي‏ (1) و كنت رجلا قصيرا فضربني بسيفه فاتقيت بالدرقة فلحج‏ (2) سيفه فضربته و كان درعه مشمرة (3) فقطعت رجليه فوقع و جعل يعالج سيفه حتى خلصه من الدرقة و جعل يناوشني و هو بارك حتى نظرت إلى فتق إبطه‏ (4) فضربته فمات.. قال الواقدي بينا عمر بن الخطاب يومئذ في رهط من المسلمين قعودا (5) إذ مر بهم أنس بن النضر فقال ما يقعدكم قالوا قتل رسول الله(ص)قال فما تصنعون بالحياة بعده قوموا فموتوا على ما مات عليه ثم قام‏ (6) فجالد بسيفه حتى قتل و قالوا إن مالك بن الدخشم مر على خارجة بن زيد و هو قاعد و في حشوته‏ (7) ثلاثة عشر جرحا كلها قد خلصت إلى مقتل فقال مالك أ علمت أن محمدا قد قتل قال خارجة فإن كان محمد قتل فإن الله حي لا يقتل و لا يموت و أن محمدا قد بلغ فاذهب أنت فقاتل عن دينك قال و مر مالك بن الدخشم أيضا على سعد بن الربيع و به اثنا عشر جرحا كلها قد خلص إلى مقتل فقال أ ما علمت أن محمدا قد قتل فقال سعد أشهد أن محمدا قد بلغ رسالة ربه فقاتل أنت عن دينك فإن الله حي لا يموت. (8).

____________
(1) أي كل و ارتد.
(2) لحج السيف: نشب في الغمد فلا يخرج.
(3) أي مرفوعة عن ساقيه.
(4) في المصدر: الى فتق تحت ابطه.
(5) أي في خارج المعركة، و ذلك كان حين هزموا و فروا من العدو، و الا فلا يكون معنى للقعود في معركة القتال قبال العدو.
(6) أي انس بن النضر.
(7) في القاموس: الحشى: ما دون الحجاب ممّا في البطن من كبد و طحال و كرش و ما تبعه، و ما بين ضلع الخلف التي في آخر الجنب، أو ظاهر البطن و الحضن. و الحضن بالكسر ما دون الابط الى الكشح.
(8) شرح نهج البلاغة 3: 378- 381.
التالي صفحة 136 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...