بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 127 من 403

[صفحة 127]

رَبِّكُمْ فَإِنَّهُ لَنْ يُقْدَرَ (1)عَلَى مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ قَدْ بَيَّنَ لَكُمُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ غَيْرَ أَنَّ بَيْنَهُمَا شَبَهاً مِنَ الْأَمْرِ لَمْ يَعْلَمْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَنْ عُصِمَ فَمَنْ تَرَكَهَا حَفِظَ عِرْضَهُ وَ دِينَهُ وَ مَنْ وَقَعَ فِيهَا كَانَ كَالرَّاعِي إِلَى جَنْبِ الْحِمَى أَوْشَكَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ وَ مَا (2)مِنْ مَلَكٍ إِلَّا وَ لَهُ حِمًى أَلَا وَ إِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ وَ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى تَدَاعَى عَلَيْهِ‏ (3)سَائِرُ جَسَدِهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ‏ (4). قال الواقدي‏و برز طلحة بن أبي طلحة فصاح من يبارز فقال علي (عليه السلام) هل لك في مبارزتي قال نعم فبرز (5)بين الصفين و رسول الله جالس تحت الراية عليه درعان و مغفر و بيضة فالتقيا فبدره علي (عليه السلام) بضربة على رأسه فمضى السيف حتى فلق هامته إلى أن انتهى إلى لحيته فوقع و انصرف علي (عليه السلام) فقيل له هلا دففت‏ (6)عليه قال إنه لما صرع استقبلتني عورته‏ (7)فعطفتني عليه الرحم و قد علمت أن الله سيقتله هو كبش الكتيبة فسر رسول الله(ص)و كبر تكبيرا عاليا و كبر المسلمون. و ساق القصة إلى أن قال ثم حمل اللواء أرطأة بن عبد شرحبيل فقتله علي (عليه السلام) ثم حمله صواب غلام بني عبد الدار فقيل قتله علي (عليه السلام) و قيل سعد بن أبي وقاص و قيل قزمان. قال الواقدي‏و قالوا ما ظفر الله نبيه في موطن قط ما ظفره و أصحابه يوم أحد حتى عصوا الرسول و تنازعوا في الأمر لقد قتل أصحاب اللواء و انكشف‏

____________
(1) لا يقدر خ ل.
(2) و ليس خ ل و هو الموجود في الامتاع.
(3) في المصدر و الامتاع: تداعى إليه.
(4) الامتاع: 221 و 122، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3: 358- 365.
(5) في المصدر: فبرزا.
(6) في المصدر: ذفف. أقول: دفف الجريح و ذفف: اجهز عليه و اتم قتله.
(7) في المصدر: استقبلتنى بعورته. و فيه: فعطفنى.
التالي صفحة 127 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...