رَبِّكُمْ فَإِنَّهُ لَنْ يُقْدَرَ (1)عَلَى مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ قَدْ بَيَّنَ لَكُمُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ غَيْرَ أَنَّ بَيْنَهُمَا شَبَهاً مِنَ الْأَمْرِ لَمْ يَعْلَمْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَنْ عُصِمَ فَمَنْ تَرَكَهَا حَفِظَ عِرْضَهُ وَ دِينَهُ وَ مَنْ وَقَعَ فِيهَا كَانَ كَالرَّاعِي إِلَى جَنْبِ الْحِمَى أَوْشَكَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ وَ مَا (2)مِنْ مَلَكٍ إِلَّا وَ لَهُ حِمًى أَلَا وَ إِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ وَ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى تَدَاعَى عَلَيْهِ (3)سَائِرُ جَسَدِهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ (4). قال الواقديو برز طلحة بن أبي طلحة فصاح من يبارز فقال علي (عليه السلام) هل لك في مبارزتي قال نعم فبرز (5)بين الصفين و رسول الله جالس تحت الراية عليه درعان و مغفر و بيضة فالتقيا فبدره علي (عليه السلام) بضربة على رأسه فمضى السيف حتى فلق هامته إلى أن انتهى إلى لحيته فوقع و انصرف علي (عليه السلام) فقيل له هلا دففت (6)عليه قال إنه لما صرع استقبلتني عورته (7)فعطفتني عليه الرحم و قد علمت أن الله سيقتله هو كبش الكتيبة فسر رسول الله(ص)و كبر تكبيرا عاليا و كبر المسلمون. و ساق القصة إلى أن قال ثم حمل اللواء أرطأة بن عبد شرحبيل فقتله علي (عليه السلام) ثم حمله صواب غلام بني عبد الدار فقيل قتله علي (عليه السلام) و قيل سعد بن أبي وقاص و قيل قزمان. قال الواقديو قالوا ما ظفر الله نبيه في موطن قط ما ظفره و أصحابه يوم أحد حتى عصوا الرسول و تنازعوا في الأمر لقد قتل أصحاب اللواء و انكشف
____________