بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 126 من 403

[صفحة 126]

أَيُّهَا النَّاسُ أُوصِيكُمْ بِمَا أَوْصَانِي بِهِ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَ التَّنَاهِي عَنْ مَحَارِمِهِ ثُمَّ إِنَّكُمُ الْيَوْمَ بِمَنْزِلِ أَجْرٍ وَ ذُخْرٍ لِمَنْ ذَكَرَ الَّذِي عَلَيْهِ ثُمَّ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى الصَّبْرِ وَ الْيَقِينِ وَ الْجِدِّ وَ النَّشَاطِ فَإِنَّ جِهَادَ الْعَدُوِّ شَدِيدٌ كَرِيهٌ قَلِيلٌ مَنْ يَصْبِرُ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ عَزَمَ لَهُ عَلَى رُشْدِهِ‏ (1)إِنَّ اللَّهَ مَعَ مَنْ أَطَاعَهُ وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ مَنْ عَصَاهُ فَاسْتَفْتِحُوا (2)أَعْمَالَكُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى الْجِهَادِ وَ الْتَمِسُوا بِذَلِكَ مَا وَعَدَكُمُ اللَّهُ وَ عَلَيْكُمْ بِالَّذِي أَمَرَكُمْ بِهِ فَإِنِّي حَرِيصٌ‏ (3)عَلَى رُشْدِكُمْ إِنَّ الِاخْتِلَافَ وَ التَّنَازُعَ وَ التَّثَبُّطَ (4)مِنْ أَمْرِ الْعَجْزِ وَ الضَّعْفِ وَ هُوَ مِمَّا لَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ لَا يُعْطِي عَلَيْهِ النَّصْرَ وَ الظَّفَرَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ قُذِفَ فِي قَلْبِي أَنَّ مَنْ كَانَ عَلَى حَرَامٍ فَرَغِبَ عَنْهُ ابْتِغَاءَ مَا عِنْدَ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ‏ (5)وَ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ مَلَائِكَتُهُ عَشْراً وَ مَنْ أَحْسَنَ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فِي عَاجِلِ دُنْيَاهُ وَ فِي‏ (6)آجِلِ آخِرَتِهِ وَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ (7)يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا صَبِيّاً أَوِ امْرَأَةً أَوْ مَرِيضاً أَوْ عَبْداً مَمْلُوكاً وَ مَنِ اسْتَغْنَى عَنْهَا اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ وَ اللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ مَا أَعْلَمُ مِنْ عَمَلٍ يُقَرِّبُكُمْ إِلَى اللَّهِ إِلَّا وَ قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَ لَا أَعْلَمُ مِنْ عَمَلٍ يُقَرِّبُكُمْ إِلَى النَّارِ إِلَّا وَ قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ وَ إِنَّهُ قَدْ نَفَثَ‏ (8)الرُّوحُ الْأَمِينُ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ أَقْصَى رِزْقِهَا لَا يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ وَ إِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ وَ أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاؤُهُ عَلَى أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعْصِيَةِ

____________
(1) في الامتاع: الا من عزم اللّه له رشده، فان اللّه.
(2) في المصدر: فافتتحوا.
(3) في نسخة المصنّف: (حريث) و لعله مصحف.
(4) التثبط: التريث و التعوق. و في المصدر: التثبيط.
(5) في الامتاع: ايها الناس حدد في صدرى ان من كان على حرام فرق اللّه بينه و بينه و رغب له عنه غفر اللّه له ذنبه.
(6) في المصدر: أو في آجل آخرته: و في الامتاع: أو آجل آخرته.
(7) بالجمعة خ ل.
(8) أي ألقى في قلبى أو ألهمته.
التالي صفحة 126 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...