بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 11 من 403

[صفحة 11]

وَ أُرِيدُ أَنْ تَبِيعَنَا طَعَاماً وَ نَرْهَنَكَ وَ نُوثِقَ لَكَ أَ تُحْسِنُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ قَالُوا كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَ أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ قَالَ فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ قَالُوا كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ فَيُقَالُ رَهْنٌ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا وَ لَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ يَعْنِي السِّلَاحَ وَ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ لَا يُنْكِرَ السِّلَاحَ إِذَا أَتَوْهُ بِهِ فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَأَتَى أَصْحَابَهُ وَ أَخْبَرَهُمْ فَأَخَذَ السِّلَاحَ وَ سَارُوا إِلَيْهِ وَ تَبِعَهُمُ‏ (1) النَّبِيُّ(ص)إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ وَ دَعَا لَهُمْ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْحِصْنِ هَتَفَ بِهِ أَبُو نَائِلَةَ وَ كَانَ كَعْبٌ قَرِيبَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَوَثَبَ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ أَسْمَعُ صَوْتاً كَأَنَّهُ يَقْطُرُ مِنْهُ الدَّمُ قَالَ إِنَّمَا هُوَ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَ رَضِيعِي أَبُو نَائِلَةَ إِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ بِلَيْلٍ لَأَجَابَ فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ وَ تَحَدَّثَ مَعَهُمْ سَاعَةً وَ سَارُوا مَعَهُ إِلَى شِعْبِ الْعَجُوزِ ثُمَّ إِنَّ أَبَا نَائِلَةَ قَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رِيحاً أَطْيَبَ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَشَمَّ رَأْسَكَ قَالَ فَشَمَّهُ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مِرَاراً فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ أَخَذَ بِرَأْسِهِ وَ قَالَ اضْرِبُوا عَدُوَّ اللَّهِ فَاخْتَلَفَ عَلَيْهِ أَسْيَافُهُمْ فَلَمْ يُغْنِ شَيْئاً قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَدْ كُنْتُ مَشْغُولًا فَأَخَذْتُهُ وَ قَدْ صَاحَ‏ (2) عَدُوُّ اللَّهِ صَيْحَةً لَمْ يَبْقَ حَوْلَنَا حِصْنٌ إِلَّا أُوقِدَتْ عَلَيْهِ نَارٌ فَتَحَامَلْتُ عَلَيْهِ وَ قَتَلْتُهُ وَ قَدْ أَصَابَ‏ (3) الْحَارِثَ بْنَ أَوْسٍ بَعْضُ أَسْيَافِنَا فَاحْتَمَلْنَاهُ وَ جِئْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَتْلِ عَدُوِّ اللَّهِ فَتَفَلَ عَلَى جُرْحِ صَاحِبِنَا وَ عُدْنَا إِلَى أَهْلِنَا فَأَصْبَحْنَا وَ قَدْ خَافَتِ الْيَهُودُ فَلَيْسَ بِهَا يَهُودِيٌّ إِلَّا وَ هُوَ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ ظَفَرْتُمْ بِهِ مِنْ رِجَالِ يَهُودَ فَاقْتُلُوهُ فَوَثَبَ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى ابْنِ سُنَيْنَةَ الْيَهُودِيِ‏

____________
(1) في الكامل: و شيعهم.
(2) في الكامل: فاختلفت عليه اسيافهم فلم تغن شيئا، قال محمّد بن مسلمة: فذكرت مغولا في سيفى فاخذته و قد صاح.
(3) في الكامل: قال: فوضعته في ثنته ثمّ تحاملت عليه حتّى بلغت عانته و وقع عدو اللّه و قد أصيب.
التالي صفحة 11 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...