أَسْمَاءَ ابْنَتِي وَ قُلْ لَهَا تُهَيِّئُ لِي زَاداً وَ رَاحِلَتَيْنِ وَ أَعْلِمْ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ أَمْرَنَا وَ كَانَ مِنْ مَوَالِي أَبِي بَكْرٍ وَ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ وَ قُلْ لَهُ ائْتِنَا بِالزَّادِ وَ الرَّاحِلَتَيْنِ فَجَاءَ ابْنُ أُرَيْقِطٍ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَبَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِزَادٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ بَعَثَ ابْنُ فَهِيرَةَ بِزَادٍ وَ رَاحِلَتَيْنِ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنَ الْغَارِ وَ أَخَذَ بِهِ ابْنُ أُرَيْقِطٍ عَلَى طَرِيقِ نَخْلَةَ بَيْنَ الْجِبَالِ فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَى الطَّرِيقِ إِلَّا بِقُدَيْدٍ فَنَزَلُوا عَلَى أُمِّ مَعْبَدٍ هُنَاكَ وَ قَدْ مَرَّ حَدِيثُ شَاةِ أُمِّ مَعْبَدٍ وَ الْمُعْجِزَةُ الَّتِي ظَهَرَتْ فِيهَا فِي أَبْوَابِ الْمُعْجِزَاتِ وَ كَذَا حَدِيثُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيِّ وَ رُسُوخِ قَوَائِمِ فَرَسِهِ فِي الْأَرْضِ وَ غَيْرِهِمَا مِنَ الْمُعْجِزَاتِ فَرَجَعَ عَنْهُ سُرَاقَةُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَافَتْهُ قُرَيْشٌ فَقَالُوا يَا سُرَاقَةُ هَلْ لَكَ عِلْمٌ بِمُحَمَّدٍ فَقَالَ بَلَغَنِي أَنَّهُ خَرَجَ عَنْكُمْ وَ قَدْ نَفَضْتُ (1) هَذِهِ النَّاحِيَةَ لَكُمْ وَ لَمْ أَرَ أَحَداً وَ لَا أَثَراً فَارْجِعُوا فَقَدْ كَفَيْتُكُمْ مَا هَاهُنَا وَ قَدْ كَانَتِ الْأَنْصَارُ بَلَغَهُمْ خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَيْهِمْ وَ كَانُوا يَتَوَقَّعُونَ قُدُومَهُ إِلَى أَنْ وَافَى مَسْجِدَ قُبَاءَ وَ نَزَلَ فَخَرَجَ الرِّجَالُ وَ النِّسَاءُ يَسْتَبْشِرُونَ بِقُدُومِهِ (2).
إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي.
21- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُسَاوِرِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْغَارَ طَلَبَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ خَشِيَ أَنْ يَغْتَالَهُ الْمُشْرِكُونَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى حِرَاءَ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) عَلَى ثَبِيرٍ فَبَصُرَ بِهِ النَّبِيُّ(ص)فَقَالَ مَا لَكَ يَا عَلِيُّ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي خَشِيتُ أَنْ يَغْتَالَكَ الْمُشْرِكُونَ فَطَلَبْتُكَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)نَاوِلْنِي يَدَكَ يَا عَلِيُّ فَزَحَفَ الْجَبَلُ حَتَّى خَطَا بِرِجْلِهِ إِلَى الْجَبَلِ الْآخَرِ ثُمَّ رَجَعَ الْجَبَلُ إِلَى قَرَارِهِ (3).