جَمِيعَ مَا فِيهَا مِنْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَ ظُلْمٍ وَ جَوْرٍ وَ ترك [تَرَكَتْ اسْمَ اللَّهِ فَابْعَثُوا إِلَيَّ صَحِيفَتَكُمْ فَإِنْ كَانَ حَقّاً فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ ارْجِعُوا عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ وَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَ إِنْ كَانَ بَاطِلًا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمْ فَإِنْ شِئْتُمْ قَتَلْتُمُوهُ وَ إِنْ شِئْتُمُ اسْتَحْيَيْتُمُوهُ فَبَعَثُوا إِلَى الصَّحِيفَةِ وَ أَنْزَلُوهَا مِنَ الْكَعْبَةِ وَ عَلَيْهَا أَرْبَعُونَ خَاتَماً فَلَمَّا أَتَوْا بِهَا نَظَرَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى خَاتَمِهِ ثُمَّ فَكُّوهَا فَإِذَا لَيْسَ فِيهَا حَرْفٌ وَاحِدٌ إِلَّا بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَقَالَ لَهُمْ أَبُو طَالِبٍ يَا قَوْمِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُفُّوا عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ وَ رَجَعَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشِّعْبِ (1).
2- عم، إعلام الورى وَ قَالَ فِي ذَلِكَ قَصِيدَتَهُ الْبَائِيَّةَ الَّتِي أَوَّلُهَاأَلَا مَنْ لِهَمِّ آخِرِ اللَّيْلِ مَنْصِبٌ* * * وَ شَعْبُ الْعَصَا مِنْ قَوْمِكَ الْمُتَشَعِّبُ
(2) وَ فِيهَاوَ قَدْ كَانَ فِي أَمْرِ الصَّحِيفَةِ عِبْرَةٌ* * * مَتَى مَا يُخْبِرُ غَائِبُ الْقَوْمِ يُعْجِبُ مَحَا اللَّهُ مِنْهَا كُفْرَهُمْ وَ عُقُوقَهُمْ* * * وَ مَا نَقَمُوا مِنْ نَاطِقِ الْحَقِّ مُعْرِبٌ وَ أَصْبَحَ مَا قَالُوا مِنَ الْأَمْرِ بَاطِلًا* * * وَ مَنْ يَخْتَلِقُ مَا لَيْسَ بِالْحَقِّ يَكْذِبُ وَ أَمْسَى ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِينَا مُصَدَّقاً* * * عَلَى سَخَطٍ مِنْ قَوْمِنَا غَيْرَ مُعْتِبٍ وَ لَا تَحْسَبُونَا مُسَلِّمِينَ مُحَمَّداً* * * لِذِي عِزَّةٍ مِنَّا (3)وَ لَا مُتَعَزِّبٍ سَتَمْنَعُهُ مِنَّا يَدٌ هَاشِمِيَّةٌ* * * مَرْكَبُهَا فِي النَّاسِ خَيْرُ مَرْكَبٍ
(4).