فِي بَعْضِهَا أَنْ يُخْذَلَ أَيْ يُحْمَلَ النَّاسُ عَلَى الْخِذْلَانِ وَ تَرْكِ الْحَرْبِ وَ هُوَ أَصْوَبُ وَ الْعَزَالِي جَمْعُ الْعَزْلَاءِ وَ هُوَ فَمُ الْمَزَادَةِ الْأَسْفَلِ شِبْهُ اتِّسَاعِ الْمَطَرِ وَ انْدِفَاقُهُ بِالَّذِي يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الْمَزَادَةِ وَ الرَّذَاذُ الْمَطَرُ الضَّعِيفُ وَ الْجَحْفَلَةُ بِمَنْزِلَةِ الشَّفَةِ لِلْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ وَ الْحَمِيرِ وَ الْأَكْلَةُ الْمَرَّةُ مِنَ الْأَكْلِ وَ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ وَ الطُّعْمَةُ وَ النَّاقِعُ الْقَاتِلُ وَ الْبَالِغُ وَ نَقَعَ الْمَوْتُ كَثُرَ وَ السَّحْرُ بِالْفَتْحِ وَ الضَّمِّ وَ التَّحْرِيكِ الرِّيَةُ قَالَ الْجَزَرِيُّ انْتَفَخَ سَحْرُكَ أَيْ رِيَتُكَ يُقَالُ ذَلِكَ لِلْجَبَانِ.
قَوْلُهُ(ص)مَا أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ أَيْ لَيْسَ الِابْتِدَاءُ بِقِتَالِ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنَ الِابْتِدَاءِ بِقِتَالِكُمْ وَ قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ وَ كَانُوا بِهِمْ أَعْلَى عَيْناً أَيْ أَبْصَرَ بِهِمْ وَ أَعْلَمَ بِحَالِهِمْ وَ قَالَ يُقَالُ لِصَعَالِيكِ الْعَرَبِ وَ لُصُوصِهَا ذُوبَانٌ لِأَنَّهُمْ كَالذِّئَابِ وَ الذُوبَانُ جَمْعُ ذِئْبٍ وَ الْأَصْلُ فِيهِ الْهَمْزُ لَكِنَّهُ خُفِّفَ فَانْقَلَبَتْ وَاواً.
قَوْلُهُ يُمْنٌ مَعَ رَحْبٍ أَيْ مَا أَعْظَمَكُمْ وَ أَوْصَاكُمْ بِهِ مُشْتَمِلٌ عَلَى الْمَيْمَنَةِ وَ السَّعَةِ ثُمَّ السَّعَةُ وَ الْمَيْمَنَةُ وَ الْإِلُّ بِالْكَسْرِ الْعَهْدُ وَ الْحَلْفُ وَ الْجَارُ وَ الْقَرَابَةُ - وَ قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ع هَذَا جَنَايَ وَ خِيَارُهُ فِيهِ.* * * إِذْ كُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ.
.
هَذَا مَثَلٌ أَوَّلُ مَنْ قَالَهُ عَمْرٌو ابْنُ أُخْتِ جُذَيْمَةَ الْأَبْرَشِ كَانَ يَجْنِي الْكَمْأَةَ (1) مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ فَكَانُوا إِذَا وَجَدُوا خِيَارَ الْكَمْأَةِ أَكَلُوهَا وَ إِذَا وَجَدَهَا عَمْرٌو جَعَلَهَا فِي كُمِّهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِهَا خَالَهُ وَ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ فَصَارَتْ مَثَلًا.
قَوْلُهُ اللَّهَ اللَّهَ بِكَسْرِهِمَا بِحَذْفِ حَرْفِ الْقَسَمِ أَوْ بِنَصْبِهِمَا بِتَقْدِيرِ اذْكُرْ أَوْ نَحْوِهِ يُقَالُ فَتَّ عَضُدِي وَ هَدَّ رُكْنِي وَ فَتَّ فِي سَاعِدِهِ أَيْ أَضْعَفَهُ وَ الِاعْتِجَارُ لَفُّ الْعِمَامَةِ دُونَ التَّلَحِّي وَ قَالَ الْجَزَرِيُّ الْأَحْلَافُ سِتُّ قَبَائِلَ عَبْدُ الدَّارِ
____________