بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 261 من 371

[صفحة 261]

مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الَّذِي أَصَابَنَا وَ قَدْ كُنْتَ تَعِدُنَا بِالنَّصْرِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمْ‏ أَ وَ لَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها بِبَدْرٍ قَتَلْتُمْ سَبْعِينَ وَ أَسَرْتُمْ سَبْعِينَ‏ قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ‏ (1) بِمَا اشْتَرَطْتُمْ. (2).

بَيَانٌ الْقَلُوصُ مِنَ النَّاقَةِ هِيَ الشَّابَّةُ وَ الصُّبَاةُ جَمْعُ الصَّابِي وَ أَصْلُهُ مَهْمُوزٌ وَ هُوَ مَنْ خَرَجَ مِنْ دِينٍ إِلَى غَيْرِهِ وَ كَانَ الْكُفَّارُ يُسَمُّونَ النَّبِيَّ(ص)وَ أَصْحَابَهُ الصُّبَاةَ وَ قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي حَدِيثِ بَدْرٍ قَالَ أَبُو جَهْلٍ اللَّطِيمَةَ اللَّطِيمَةَ أَيْ أَدْرِكُوهَا وَ هِيَ مَنْصُوبَةٌ وَ اللَّطِيمَةُ الْجَمَّالُ الَّتِي تَحْمِلُ الْعِطْرَ وَ الْبَزَّ غَيْرُ الْمِيرَةِ قَوْلُهُ يَا آلَ غَالِبٍ لَعَلَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ تَفَؤُّلًا أَوْ لِأَنَّهُمْ مِنْ وُلْدِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ وَ قَالَ فِي النِّهَايَةِ قَالَ عُرْوَةُ لِلْمُغِيرَةِ يَا غُدَرُ غُدَرُ مَعْدُولٌ عَنْ غَادِرٍ لِلْمُبَالَغَةِ يُقَالُ لِلذَّكَرِ غُدَرُ وَ لِلْأُنْثَى غَدَارِ كَقَطَامِ وَ هُمَا مُخْتَصَّانِ بِالنِّدَاءِ فِي الْغَالِبِ وَ مِنْهُ حَدِيثُ عَاتِكَةَ يَا لَغُدَرُ يَا لَفُجَرُ انْتَهَى. وَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَكَانَ يَا آلَ غُدَرَ مُكَرَّراً يَا آلَ عَدِيٍّ يَا آلَ فِهْرٍ وَ هُوَ أَظْهَرُ وَ الْفِلْذَةُ بِالْكَسْرِ الْقِطْعَةُ قَوْلُهُ نَشٌّ فَصَاعِداً النَّشُّ عِشْرُونَ دِرْهَماً نِصْفُ أُوقِيَّةٍ وَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ نَشْرٌ بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَ هُوَ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ وَ لَعَلَّهُ هُنَا كِنَايَةٌ عَنْ قَلِيلٍ مِنَ الطِّيبِ. وَ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ اسْتَعْذَبَ الْقَوْمُ مَاءَهُمْ إِذَا اسْتَقَوْه عَذْباً وَ يُسْتَعْذَبُ لِفُلَانٍ مِنْ بِئْرِ كَذَا أَيْ يُسْتَقَى لَهُ وَ قَالَ فَتَّ الشَّيْ‏ءَ كَسَرَهُ. وَ الْخُيَلَاءُ بِضَمِّ الْخَاءِ أَوْ كَسْرِهَا وَ فَتْحِ الْيَاءِ الْكِبْرُ وَ الْغَضَاةُ شَجَرَةٌ مَعْرُوفَةٌ نَارُهَا تَبْقَى كَثِيراً وَ الْجَمْعُ الْغَضَا وَ الْهَرَاسُ كَسَحَابٍ شَجَرٌ شَائِكٌ ثَمَرُهُ كَالنَّبَقِ وَ قَالَ الْجَزَرِيُّ رَجُلٌ نَجِدٌ وَ نَجُدٌ أَيْ شَدِيدُ الْبَأْسِ‏ - وَ مِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍ‏ أَمَّا بَنُو هَاشِمٍ فَأَمْجَادٌ أَنْجَادٌ.

أَيْ أَشِدَّاءُ شُجْعَانٌ.

قَوْلُهُ أَنْتَ عَلَيَّ بِذَلِكَ أَيْ شَاهِدٌ عَلَيَّ أَوْ ضَامِنٌ عَلَيَّ بِذَلِكَ قَوْلُهُ أَنْ نَخْدُرَ بَيْنَ النَّاسِ أَيْ نَجْلِسَ فِي الْخُدُورِ مَعَ النِّسَاءِ وَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَنْ يُحْذَرَ النَّاسُ وَ

____________
(1) آل عمران: 165.
(2) تفسير القمّيّ: 236- 248.
التالي صفحة 261 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...