بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 152 من 371

[صفحة 152]

الصامت فهو لك دونه فقال إذا أقبل فأنزل الله الآية. و قال السدي لما كانت وقعة أحد اشتدت على طائفة من الناس فقال رجل من المسلمين أنا ألحق بفلان اليهودي و آخذ منه أمانا و قال آخر أنا ألحق بفلان النصراني ببعض أرض الشام و آخذ منه أمانا فنزلت الآية و قال عكرمة نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر حين قال لبني قريظة إذا رضوا بحكم سعد أنه الذبح و المعنى لا تعتمدوا على الانتصار منهم بهم‏ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ‏ في العون و النصرة وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ‏ أي استنصر بهم‏ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ‏ أي هو كافر مثلهم‏ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ‏ أي شك و نفاق يعني ابن أبي‏ يُسارِعُونَ فِيهِمْ‏ أي في موالاة اليهود و قيل موالاة اليهود و نصارى نجران لأنهم كانوا يميرونهم‏ (1) دائِرَةٌ أي دولة تدور لأعداء المسلمين على المسلمين فنحتاج إلى نصرتهم و قيل معناه نخشى أن يدور الدهر علينا بمكروه يعنون الجدب فلا يميروننا فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ‏ يعني فتح مكة و قيل يفتح بلاد المشركين‏ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ‏ فيه إعزاز المسلمين و ظهور الإسلام و قيل إظهار نفاق المنافقين مع الأمر بقتالهم أو موت هذا المنافق أو القتل و السبي لبني قريظة و الإجلاء لبني النضير فَيُصْبِحُوا عَلى‏ ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ‏ من نفاقهم و ولايتهم اليهود و دس الأخبار إليهم‏ نادِمِينَ وَ يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أي صدقوا الله و رسوله ظاهرا و باطنا تعجبا من نفاق المنافقين‏ أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ‏ حلفوا به‏ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ‏ بأغلظ الأيمان و أوكدها إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ‏ أي أنهم مؤمنون و معكم في معاونتكم‏ (2) حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ أي شرك. (3) و قال (رحمه الله) في قوله و لا تحسبن الذين كفروا سبقوا أي لا تحسبن يا محمد أعداءك الكافرين قد سبقوا أمر الله و أعجزوه و أنهم قد فاتوك فإن الله سبحانه يظفرك بهم كما وعدك‏ إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ‏ أي لا يعجزون الله و لا يفوتونه حتى لا

____________
(1) أي يأتونهم بالطعام و المئونة.
(2) مجمع البيان 3: 206.
(3) مجمع البيان: 4: 542.
التالي صفحة 152 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...