بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 150 من 371

[صفحة 150]

بالقتال قاصدين لزيارته‏ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَ رِضْواناً أي أن يثيبهم و يرضى عنهم‏ وَ لا يَجْرِمَنَّكُمْ‏ أي و لا يحملنكم أو لا يكسبنكم‏ شَنَآنُ قَوْمٍ‏ أي شدة بغضهم و عداوتهم‏ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ‏ لأن صدوكم عام الحديبية أَنْ تَعْتَدُوا بالانتقام و هو ثاني مفعولي يجرمنكم‏ وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى‏ على العفو و الإغضاء و متابعة الأمر و مجانبة الهوى‏ وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ‏ للتشفي و الانتقام.

- و قَالَ الطَّبْرِسِيُّ (رحمه الله) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ ع: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي رَجُلٍ مِنْ بَنِي رَبِيعَةَ يُقَالُ لَهُ الْحُطَمُ. و قال السدي‏ أقبل الحطم بن هند البكري حتى أتى رسول الله(ص)وحده و خلف خيله خارج المدينة فقال إلى ما تدعو و قد كان النبي(ص)قال لأصحابه يدخل عليكم اليوم رجل من بني ربيعة يتكلم بلسان شيطان فلما أجابه النبي(ص)قال أنظرني لعلي أسلم و لي من أشاوره فخرج من عنده فقال رسول الله(ص)لقد دخل بوجه كافر و خرج بعقب غادر فمر بسرح من سروح المدينة فساقه و انطلق به و هو يرتجز و يقول‏ تدلفها الليل بسواق حطم.* * * ليس براعي إبل و لا غنم. و لا بجزار على ظهر وضم.* * * باتوا نياما و ابن هند لم ينم.

بات يقاسيها غلام كالزلم.* * * خدلج الساقين ممسوح القدم. ثم أقبل من عام قابل حاجا قد قلد هديا فأراد رسول الله(ص)أن يبعث إليه فنزلت هذه الآية وَ لَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ‏. و هو قول عكرمة و ابن جريح و قال ابن زيد نزلت يوم الفتح في ناس يؤمون البيت من المشركين يهلون بعمرة فقال المسلمون يا رسول الله إن هؤلاء مشركون مثل هؤلاء دعنا نغير (1) عليهم فأنزل الله تعالى هذه الآية (2)

____________
(1) اغار عليهم: هجم و أوقع بهم.
(2) مجمع البيان 3: 153 و 154.
التالي صفحة 150 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...