هَدَاهُمْ لِلْإِسْلَامِ فَكَتَبَ إِلَيَّ كِتَاباً يَأْمُرُنِي قُلْتُ مُرْ لِي بِشَيْءٍ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ فَكَتَبَ (1) وَ كَانَ فِي سَفَرٍ لَهُ فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَأَتَاهُ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ يَشْكُونَ عَامِلَهُمْ فَقَالَ لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ (2) ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ أَعْطِنِي فَقَالَ مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ (3) غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَ دَاءٌ فِي الْبَطْنِ فَقَالَ أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَ لَا غَيْرِهِ حَتَّى حَكَمَ هُوَ فِيهَا فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْنَاكَ حَقَّكَ قَالَ الصَّيْدَائِيُ (4) فَدَخَلَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَأَتَيْتُهُ بِالْكِتَابَيْنِ قَالَ فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُؤَمِّرُهُ عَلَيْكُمْ فَدَلَلْتُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْوَفْدِ ثُمَّ قُلْنَا إِنَّ لَنَا بِئْراً إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ وَسِعَنَا مَاؤُهَا وَ اجْتَمَعْنَا عَلَيْهَا وَ إِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مَاؤُهَا وَ تَفَرَّقْنَا عَلَى مِيَاهٍ حَوْلَنَا وَ قَدْ أَسْلَمْنَا وَ كُلُّ مَنْ حَوْلَنَا لَنَا أَعْدَاءٌ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا فِي بِئْرِنَا أَنْ لَا تَمْنَعَنَا مَاءَهَا فَنَجْتَمِعَ عَلَيْهَا وَ لَا نَتَفَرَّقَ فَدَعَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَفَرَكَهُنَّ فِي يَدِهِ وَ دَعَا فِيهِنَّ ثُمَّ قَالَ اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْحَصَيَاتِ فَإِذَا أَتَيْتُمُ الْبِئْرَ فَأَلْقُوا وَاحِدَةً وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ قَالَ زِيَادٌ فَفَعَلْنَا مَا قَالَ لَنَا فَمَا اسْتَطَعْنَا بَعْدُ (5) أَنْ نَنْظُرَ إِلَى قَعْرِ الْبِئْرِ بِبَرَكَةِ رَسُولِ اللَّهِ (6).
بيان: قوله بإسلام أي ضامن أو كفيل أو رهن بإسلام قومي.
28- قب، المناقب لابن شهرآشوب رَأَى(ص)عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ تَذْهَبُ بِتُمَيْرَاتٍ إِلَى أَبِيهَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَالَ اجْعَلِيهَا عَلَى يَدِي ثُمَّ جَعَلَهَا عَلَى نَطْعٍ فَجَعَلَ يَرْبُو حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ ثَلَاثَةُ آلَافِ رَجُلٍ.وَ مِنْهُ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ قَدْ طَبَخَ لَهُ ضِلْعاً وَقْتَ بَيْعَةِ الْعَشِيرَةِ.
____________أراد ما فضل عن العيال، و الظهر قد يزاد في مثل هذا اشباعا للكلام و تمكينا، كأن صدقته مستندة إلى ظهر قوى من المال.
(4) الصحيح: الصدائى كما تقدم و المراد بالكتابين: ما كتبه (ص) في تاميره و أخذ الصدقات.