بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 35 من 427

[صفحة 35]

هَدَاهُمْ لِلْإِسْلَامِ فَكَتَبَ إِلَيَّ كِتَاباً يَأْمُرُنِي قُلْتُ مُرْ لِي بِشَيْ‏ءٍ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ فَكَتَبَ‏ (1) وَ كَانَ فِي سَفَرٍ لَهُ فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَأَتَاهُ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ يَشْكُونَ عَامِلَهُمْ فَقَالَ لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ‏ (2) ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ أَعْطِنِي فَقَالَ مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ (3) غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَ دَاءٌ فِي الْبَطْنِ فَقَالَ أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَ لَا غَيْرِهِ حَتَّى حَكَمَ هُوَ فِيهَا فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْنَاكَ حَقَّكَ قَالَ الصَّيْدَائِيُ‏ (4) فَدَخَلَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ فَأَتَيْتُهُ بِالْكِتَابَيْنِ قَالَ فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُؤَمِّرُهُ عَلَيْكُمْ فَدَلَلْتُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْوَفْدِ ثُمَّ قُلْنَا إِنَّ لَنَا بِئْراً إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ وَسِعَنَا مَاؤُهَا وَ اجْتَمَعْنَا عَلَيْهَا وَ إِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مَاؤُهَا وَ تَفَرَّقْنَا عَلَى مِيَاهٍ حَوْلَنَا وَ قَدْ أَسْلَمْنَا وَ كُلُّ مَنْ حَوْلَنَا لَنَا أَعْدَاءٌ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا فِي بِئْرِنَا أَنْ لَا تَمْنَعَنَا مَاءَهَا فَنَجْتَمِعَ عَلَيْهَا وَ لَا نَتَفَرَّقَ فَدَعَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَفَرَكَهُنَّ فِي يَدِهِ وَ دَعَا فِيهِنَّ ثُمَّ قَالَ اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْحَصَيَاتِ فَإِذَا أَتَيْتُمُ الْبِئْرَ فَأَلْقُوا وَاحِدَةً وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ قَالَ زِيَادٌ فَفَعَلْنَا مَا قَالَ لَنَا فَمَا اسْتَطَعْنَا بَعْدُ (5) أَنْ نَنْظُرَ إِلَى قَعْرِ الْبِئْرِ بِبَرَكَةِ رَسُولِ اللَّهِ‏ (6).

بيان: قوله بإسلام أي ضامن أو كفيل أو رهن بإسلام قومي.

28- قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ رَأَى(ص)عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ تَذْهَبُ بِتُمَيْرَاتٍ إِلَى أَبِيهَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَالَ اجْعَلِيهَا عَلَى يَدِي ثُمَّ جَعَلَهَا عَلَى نَطْعٍ فَجَعَلَ يَرْبُو حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ ثَلَاثَةُ آلَافِ رَجُلٍ.

وَ مِنْهُ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ قَدْ طَبَخَ لَهُ ضِلْعاً وَقْتَ بَيْعَةِ الْعَشِيرَةِ.

____________
(1) في المصدر: يومرنى عليهم. و فيه: فكتب لي بذلك.
(2) في المصدر: إلّا لرجل مؤمن.
(3) في النهاية: خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى أي ما كان عفوا قد فضل عن غنى، و قيل:

أراد ما فضل عن العيال، و الظهر قد يزاد في مثل هذا اشباعا للكلام و تمكينا، كأن صدقته مستندة إلى ظهر قوى من المال.

(4) الصحيح: الصدائى كما تقدم و المراد بالكتابين: ما كتبه (ص) في تاميره و أخذ الصدقات.
(5) في المصدر: بعد ذلك.
(6) الخرائج: 221 و 222. و قد مر الحديث في ج 17(ص)234 و 239 فراجعه.
التالي صفحة 35 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...