بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 34 من 427

[صفحة 34]

بَعْدَ وَاحِدٍ فَجَعَلَتْ تَقْلَعُ رَغِيفاً وَ تُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ وَ هُوَ وَ عَلِيٌّ يَثْرُدَانِ فِي الْجَفْنَةِ ثُمَّ تَعُودُ الْمَرْأَةُ إِلَى التَّنُّورِ فَتَجِدُ مَكَانَ الرَّغِيفِ الَّذِي قَلَعَتْهُ‏ (1) رَغِيفاً آخَرَ فَلَمَّا امْتَلَأَتِ الْجَفْنَةُ بِالثَّرِيدِ غَرَفَ عَلَيْهَا (2) مِنَ الْقِدْرِ وَ قَالَ أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً مِنَ النَّاسِ فَدَخَلُوا وَ أَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ ائْتِنِي بِالذِّرَاعِ ثُمَّ قَالَ أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً فَدَخَلُوا وَ أَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَ الثَّرِيدُ بِحَالِهِ ثُمَّ قَالَ هَاتِ الذِّرَاعَ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَقَالَ أَدْخِلْ عَشَرَةً فَأَكَلُوا وَ شَبِعُوا ثُمَّ قَالَ هَاتِ الذِّرَاعَ قُلْتُ كَمْ لِلشَّاةِ مِنْ ذِرَاعٍ قَالَ ذِرَاعَانِ قُلْتُ قَدْ آتَيْتُ بِثَلَاثِ أَذْرُعٍ قَالَ لَوْ سَكَتَّ لَأَكَلَ الْجَمِيعُ مِنَ الذِّرَاعِ فَلَمْ يَزَلْ يَدْخُلُ عَشَرَةٌ وَ يَخْرُجُ عَشَرَةٌ حَتَّى أَكَلَ النَّاسُ جَمِيعاً ثُمَّ قَالَ تَعَالَ حَتَّى نَأْكُلَ نَحْنُ وَ أَنْتَ فَأَكَلْتُ أَنَا وَ مُحَمَّدٌ(ص)وَ عَلِيٌّ(ع)وَ خَرَجْنَا وَ الْخُبْزُ فِي التَّنُّورِ بِحَالِهِ‏ (3) وَ الْقِدْرُ عَلَى حَالِهَا وَ الثَّرِيدُ فِي الْجَفْنَةِ عَلَى حَالِهِ فَعِشْنَا أَيَّاماً بِذَلِكَ.

26- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّ أَعْرَابِيّاً جَاءَ إِلَيْهِ فَشَكَا إِلَيْهِ نُضُوبَ مَاءِ بِئْرِهِمْ فَأَخَذَ حَصَاةً أَوْ حَصَاتَيْنِ وَ فَرَكَهَا بِأَنَامِلِهِ ثُمَّ أَعْطَاهَا الْأَعْرَابِيَّ وَ قَالَ ارْمِهَا بِالْبِئْرِ فَلَمَّا رَمَاهَا فِيهَا فَارَ الْمَاءُ إِلَى رَأْسِهَا.

بيان: نضب الماء نضوبا أي غار في الأرض و سفل.

27- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصَّيْدَائِيِ‏ (4) صَاحِبِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ بَعَثَ جَيْشاً إِلَى قَوْمِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ارْدُدِ الْجَيْشَ وَ أَنَا لَكَ بِإِسْلَامِ قَوْمِي‏ (5) فَرَدَّهُ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِمْ كِتَاباً فَقَدِمَ وَفْدُهُمْ بِإِسْلَامِهِمْ فَقَالَ(ص)إِنَّكَ لَمُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ قُلْتُ بَلِ اللَّهُ‏
____________
(1) اقتلعته خ ل.
(2) غرف عليه خ ل.
(3) على حاله خ ل.
(4) هكذا في النسخة، و في المصدر الصيداوى، و فيهما وهم و الصحيح: الصدائى بضم الصاد نسبة إلى صداء و اسمه الحارث بن صعب بن سعد العشيرة بن مذحج، و قيل: اسمه يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك و هو مذحج و هي قبيلة من اليمن.
(5) في المصدر: و أنا أضمن لك باسلام قومي.
التالي صفحة 34 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...