يَدَيْهِ وَ يُنَادِيَهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنْ كَلَّمَتْهَا فَالْهَدِيَّةُ هَدِيَّتُهَا وَ إِنْ كَلَّمْتُهَا أَنَا وَ أَجَابَتْنِي فَالْهَدِيَّةُ هَدِيَّتِي فَأَتَى أَبُو طَالِبٍ وَ قَالَ إِنَّ ابْنَ أَخِي قَدْ أَجَابَكَ إِلَى النَّصَفَةِ وَ ذَكَرَ مَقَالَ النَّبِيِّ(ص)وَ الْمِيعَادَ غَداً عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَأَتَى أَبُو جَهْلٍ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ سَجَدَ لِهُبَلَ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ ذَكَرَ الْقِصَّةَ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ النُّوقَ تُخَاطِبُنِي وَ لَا يَشْمَتَ بِي مُحَمَّدٌ وَ أَنَا أَعْبُدُكَ مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ مَا سَأَلْتُكَ حَاجَةً فَإِنْ أَجَبْتَنِي هَذِهِ لَأَضَعَنَّ لَكَ قُبَّةً مِنْ لُؤْلُؤٍ أَبْيَضَ وَ سِوَارَيْنِ مِنَ الذَّهَبِ وَ خَلْخَالَيْنِ مِنَ الْفِضَّةِ وَ تَاجاً مُكَلَّلًا بِالْجَوْهَرِ وَ قِلَادَةً مِنَ الْعِقْيَانِ (1) ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)حَضَرَ وَ كَانَ مِنْهُ الْمُعْجِزَاتُ أَجَابَهُ كُلُّ نَاقَةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ شَهِدَتْ بِنُبُوَّتِهِ بَعْدَ عَجْزِ أَبِي جَهْلٍ فَأَخَذَ الْمَالَ (2).
80- قب، المناقب لابن شهرآشوب كَانَ أَبُو جَهْلٍ يَقُولُ لَيْتَ لِمُحَمَّدٍ إِلَيَّ حَاجَةً فَأَسْخَرُ مِنْهُ وَ أَرُدُّهُ إِذِ اشْتَرَى أَبُو جَهْلٍ مِنْ رَجُلٍ طَارِئٍ (3) بِمَكَّةَ إِبِلًا فَلَوَاهُ بِحَقِّهِ (4) فَأَتَى نَادِيَ (5) قُرَيْشٍ مُسْتَجِيراً بِهِمْ فَأَحَالُوهُ عَلَى النَّبِيِّ(ص)اسْتِهْزَاءً بِهِ لِقِلَّةِ مِنْعَتِهِ (6) عِنْدَهُمْ فَأَتَى الرَّجُلُ مُسْتَجِيراً بِهِ فَمَضَى(ص)مَعَهُ وَ قَالَ قُمْ يَا أَبَا جَهْلٍ وَ أَدِّ إِلَى الرَّجُلِ حَقَّهُ إِنَّمَا كُنِّيَ أَبَا جَهْلٍ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ كَانَ اسْمُهُ عَمْرَو بْنَ هِشَامٍ فَقَامَ مُسْرِعاً وَ أَدَّى حَقَّهُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَعَلَ ذَلِكَ (7) فَرَقاً مِنْ مُحَمَّدٍ قَالَ وَيْحَكُمْ أَعْذِرُونِي إِنَّهُ لَمَّا أَقْبَلَ رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِهِ رِجَالًا بِأَيْدِيهِمْ حِرَابٌ تَتَلَأْلَأُ وَ عَنْ يَسَارِهِ ثُعْبَانَانِ تَصْطَكُّ أَسْنَانُهُمَا وَ تَلْمَعُ النِّيرَانُ مِنْ أَبْصَارِهِمَا لَوِ امْتَنَعْتُ لَمْ آمَنْ أَنْ يَبْعَجُوا (8) بِالْحِرَابِ بَطْنِي وَ يَقْضَمُنِي الثُّعْبَانَانِ (9).