بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 236 من 427

[صفحة 236]

وَ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنْ قَوْلَكَ حَقٌّ وَ لَكِنْ يَمْنَعُنَا أَنْ نَتَّبِعَ الْهُدَى مَعَكَ وَ نُؤْمِنَ بِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَتَخَطَّفَنَا الْعَرَبُ مِنْ أَرْضِنَا وَ لَا طَاقَةَ لَنَا بِهَا فَنَزَلَتْ‏ وَ قالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى‏ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى رَادّاً عَلَيْهِمْ‏ أَ وَ لَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً (1).

79- قب، المناقب لابن شهرآشوب مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ طَلَعَ مِنَ الْأَبْطَحِ رَاكِبٌ وَ مِنْ وَرَائِهِ سَبْعَ عَشْرَةَ نَاقَةً مُحَمَّلَةً ثِيَابَ دِيبَاجٍ عَلَى كُلِّ نَاقَةٍ عَبْدٌ أَسْوَدُ يَطْلُبُ النَّبِيَّ الْكَرِيمَ لِيَدْفَعَهَا إِلَيْهِ بِوَصِيَّةٍ مِنْ أَبِيهِ فَأَوْمَأَ ابْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ إِلَى أَبِي جَهْلٍ وَ قَالَ هَذَا صَاحِبُكَ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ مَا أَنْتَ بِصَاحِبِي فَمَا زَالَ يَدُورُ حَتَّى رَأَى النَّبِيَّ(ص)فَسَعَى إِلَيْهِ وَ قَبَّلَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)أَ لَيْسَ أَنْتَ بَلَحاً (2) نَاجِيَ بْنَ الْمُنْذِرِ السَّكَّاكِيَّ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَيْنَ سَبْعَ عَشْرَةَ نَاقَةً مُحَمَّلَةً ذَهَباً وَ فِضَّةً وَ دُرّاً وَ يَاقُوتاً وَ جَوْهَراً وَ وَشْياً وَ مُلْحَماً وَ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ هِيَ وَرَائِي مُقْبِلَةٌ فَقَالَ هِيَ سَبْعَ عَشْرَةَ نَاقَةً عَلَى كُلِّ نَاقَةٍ عَبْدٌ أَسْوَدُ عَلَيْهِمْ أَقْبِيَةُ الدِّيبَاجِ وَ مَنَاطِقُ الذَّهَبِ وَ أَسْمَاؤُهُمْ مُحْرِزٌ وَ مُنْعَمٌ وَ بَدْرٌ وَ شِهَابٌ وَ مِنْهَاجٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ سَلِّمِ الْمَالَ وَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَوْرَدَ الْمَالَ بِجُمْلَتِهِ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ يَا آلَ غَالِبٍ إِنْ لَمْ تُنْصِفُونِي وَ تَنْصُرُونِي عَلَيْهِ لَأَضَعَنَّ سَيْفِي فِي صَدْرِي وَ هَذَا الْمَالُ كُلُّهُ لِلْكَعْبَةِ وَ رَكِبَ فَرَسَهُ وَ جَرَّدَ سَيْفَهُ وَ نَفَرَتْ مَكَّةَ أَقْصَاهَا وَ أَدْنَاهَا حَتَّى أَجَابَتْ أَبَا جَهْلٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ وَ رَكِبَ أَبُو طَالِبٍ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَحَاطُوا بِالنَّبِيِّ(ص)ثُمَّ قَالَ أَبُو طَالِبٍ مَا الَّذِي تُرِيدُونَ قَالَ أَبُو جَهْلٍ إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ قَدْ جَنَى عَلَيْنَا جِنَايَاتٍ عَظِيمَةً وَ يَحِقُّ لِلْعَرَبِ أَنْ تَغْضَبَ وَ تَسْفِكَ الدِّمَاءَ وَ تَسْبِيَ النِّسَاءَ قَالَ أَبُو طَالِبٍ وَ مَا ذَاكَ فَذَكَرَ قِصَّةَ الْغُلَامِ وَ أَنَّ مُحَمَّداً سَحَرَهُ وَ رَدَّهُ إِلَى دِينِهِ وَ أَخَذَ مِنْهُ الْمَالَ وَ هُوَ شَيْ‏ءٌ مَبْعُوثٌ لِلْكَعْبَةِ فَقَالَ قِفْ حَتَّى أَمْضِيَ إِلَيْهِ وَ أَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَلَمَّا أَتَى النَّبِيَّ(ص)وَ سَأَلَهُ رَدَّ ذَلِكَ قَالَ لَا أُعْطِيهِ حَبَّةً وَاحِدَةً قَالَ خُذْ عَشَرَةً وَ أَعْطِهِ سَبْعَةً فَأَبَى ثُمَّ أَمَرَ(ص)أَنْ تُوقَفَ الْهَدِيَّةُ بَيْنَ‏
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 1: 47، و الآية في القصص: 57.
(2) في المصدر: ملجأ.
التالي صفحة 236 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...