بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 202 من 427

[صفحة 202]

الْكَلْبِيُ‏ قَالَتْ قُرَيْشٌ يَا مُحَمَّدُ تُخْبِرُنَا عَنْ مُوسَى وَ عِيسَى وَ عَادٍ وَ ثَمُودَ فَأْتِ بِآيَةٍ حَتَّى نُصَدِّقَكَ فَقَالَ(ص)أَيَّ شَيْ‏ءٍ تُحِبُّونَ أَنْ آتِيَكُمْ بِهِ قَالُوا اجْعَلْ لَنَا الصَّفَا ذَهَباً وَ ابْعَثْ لَنَا بَعْضَ مَوْتَانَا حَتَّى نَسْأَلَهُمْ عَنْكَ وَ أَرِنَا الْمَلَائِكَةَ يَشْهَدُونَ لَكَ أَوِ ائْتِنَا بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ قَبِيلًا فَقَالَ(ص)فَإِنْ فَعَلْتُ بَعْضَ مَا تَقُولُونَ أَ تُصَدِّقُونِّي قَالُوا وَ اللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَ‏ (1) لَنَتَّبِعَنَّكَ أَجْمَعِينَ فَقَامَ(ص)يَدْعُو أَنْ يُجْعَلَ الصَّفَا ذَهَباً فَجَاءَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ الصَّفَا ذَهَباً وَ لَكِنْ إِنْ لَمْ يُصَدِّقُوا عَذَّبْتُهُمْ وَ إِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُمْ حَتَّى يَتُوبَ تَائِبُهُمْ فَقَالَ(ص)بَلْ يَتُوبُ تَائِبُهُمْ فَنَزَلَ‏ وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ (2). وَ رُوِيَ‏ أَنَّ قُرَيْشاً كَانُوا يَلْعَنُونَ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى بِتَكْذِيبِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ وَ لَوْ أَتَاهُمْ نَبِيٌّ لَنَصَرُوهُ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيَّ(ص)كَذَّبُوهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ كَانُوا يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ بِمَا حَكَى اللَّهُ عَنْهُمْ‏ وَ إِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً (3) يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ‏ أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ‏ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ إِنَّهَا جَمَادٌ لَا تَنْفَعُ وَ لَا تَضُرُّ وَ هُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ‏ وَ مَشَّشَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ بِعَظْمٍ رَمِيمٍ فَفَتَّهُ فِي يَدِهِ ثُمَّ نَفَخَهُ فَقَالَ أَ تَزْعُمُ أَنَّ رَبَّكَ يُحْيِي هَذَا بَعْدَ مَا تَرَى فَنَزَلَ‏ وَ ضَرَبَ لَنا مَثَلًا (4) السُّورَةَ. وَ ذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَفْدٌ لِيَعْلَمُوا عِلْمَهُ انْطَلَقُوا بِأَبِي لَهَبٍ إِلَيْهِمْ وَ قَالُوا لَهُ أَخْبِرْ عَنِ ابْنِ أَخِيكَ فَكَانَ يَطْعُنُ فِي النَّبِيِّ(ص)وَ قَالَ الْبَاطِلَ وَ قَالَ إِنَّا لَمْ نَزَلْ نُعَالِجُهُ مِنَ الْجُنُونِ فَيَرْجِعُ الْقَوْمُ وَ لَا يَلْقَوْنَهُ.

طَارِقٌ الْمُحَارِبِيُ‏ رَأَيْتُ النَّبِيَّ(ص)فِي سُوَيْقَةِ ذِي الْمَجَازِ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا وَ أَبُو لَهَبٍ يَتْبَعُهُ وَ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ وَ قَدْ أَدْمَى كَعْبَهُ وَ عُرْقُوبَيْهِ‏ (5) وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُطِيعُوهُ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ‏ (6).

____________
(1) في المصدر: و اللّه لو فعلت.
(2) فاطر: 42.
(3) هكذا في نسخة المصنّف و غيره: و في المصدر «وَ إِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً» و هو الصحيح، راجع المصحف الشريف: الأنبياء: 36.
(4) يس: 78.
(5) عرقوب: عصب غليظ فوق العقب.
(6) مناقب آل أبي طالب 1: 49- 51.
التالي صفحة 202 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...