بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 186 من 427

[صفحة 186]
16- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام)‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا يَكُفُّ عَنْ عَيْبِ آلِهَةِ الْمُشْرِكِينَ وَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ وَ كَانَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ مِنْ حُكَّامِ الْعَرَبِ يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهِ فِي الْأُمُورِ وَ كَانَ لَهُ عَبِيدٌ عَشَرَةٌ عِنْدَ كُلِّ عَبْدٍ أَلْفُ دِينَارٍ يَتَّجِرُ بِهَا وَ مَلَكَ الْقِنْطَارَ وَ كَانَ عَمَّ أَبِي جَهْلٍ فَقَالُوا لَهُ يَا عَبْدَ شَمْسٍ‏ (1) مَا هَذَا الَّذِي يَقُولُ مُحَمَّدٌ أَ سِحْرٌ أَمْ كِهَانَةٌ أَمْ خَطْبٌ فَقَالَ دَعُونِي أَسْمَعْ كَلَامَهُ فَدَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ جَالِسٌ فِي الْحِجْرِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَنْشِدْنِي شِعْرَكَ فَقَالَ مَا هُوَ بِشِعْرٍ وَ لَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ بِهِ فَقَالَ اتْلُ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ فَلَمَّا سَمِعَ الرَّحْمَنَ اسْتَهْزَأَ مِنْهُ وَ قَالَ تَدْعُو إِلَى رَجُلٍ بِالْيَمَامَةِ بِاسْمِ الرَّحْمَنِ قَالَ لَا وَ لَكِنِّي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ثُمَّ افْتَتَحَ حم السَّجْدَةَ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ‏ فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَ ثَمُودَ (2) وَ سَمِعَهُ اقْشَعَرَّ جِلْدُهُ وَ قَامَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ فِي بَدَنِهِ وَ قَامَ وَ مَشَى إِلَى بَيْتِهِ وَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالُوا صَبَا أَبُو عَبْدِ شَمْسٍ إِلَى دِينِ مُحَمَّدٍ فَاغْتَمَّتْ قُرَيْشٌ وَ غَدَا عَلَيْهِ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ فَضَحْتَنَا يَا عَمِّ قَالَ يَا ابْنَ أَخِ مَا ذَاكَ وَ إِنِّي عَلَى دِينِ قَوْمِي وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ كَلَاماً صَعْباً تَقْشَعِرُّ مِنْهُ الْجُلُودُ قَالَ أَ فَشِعْرٌ هُوَ قَالَ مَا هُوَ بِشِعْرٍ قَالَ فَخَطْبٌ قَالَ لَا إِنَّ الْخَطْبَ كَلَامٌ مُتَّصِلٌ وَ هَذَا كَلَامٌ مَنْثُورٌ لَا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً لَهُ طُلَاوَةٌ قَالَ فَكِهَانَةٌ هُوَ قَالَ لَا قَالَ فَمَا هُوَ قَالَ دَعْنِي أُفَكِّرُ فِيهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالُوا يَا عَبْدَ شَمْسٍ مَا تَقُولُ قَالَ قُولُوا هُوَ سِحْرٌ فَإِنَّهُ آخَذُ بِقُلُوبِ النَّاسِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ‏ ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً وَ جَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً وَ بَنِينَ شُهُوداً إِلَى قَوْلِهِ‏ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ (3).

وَ فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: جَاءَ وَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ اقْرَأْ عَلَيَّ فَقَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى‏ وَ يَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ‏ (4) فَقَالَ أَعِدْ

____________
(1) هكذا في النسخة، و الصحيح يا با عبد شمس.
(2) فصّلت: 13.
(3) المدّثّر: 11- 30.
(4) النحل: 90.
التالي صفحة 186 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...