بيان: قوله صل جناح ابن عمك أمر من وصل يصل أي لما كان علي(ع)في أحد جنبيه بمنزلة جناح واحد فقف بجنبه الآخر ليتم جناحاه و يحتمل التشديد من الصلاة (1) و الأول أظهر.
15- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ لَمَّا أَتَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)زَمَانٌ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (2) فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَامَ عَلَى الْحِجْرِ وَ قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَدْعُوكُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ وَ الْأَصْنَامِ وَ أَدْعُوكُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَأَجِيبُونِي تَمْلِكُونَ بِهَا الْعَرَبَ وَ تَدِينُ لَكُمْ بِهَا الْعَجَمُ وَ تَكُونُونَ مُلُوكاً فَاسْتَهْزَءُوا مِنْهُ وَ ضَحِكُوا وَ قَالُوا جُنَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ آذَوْهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَ كَانَ مَنْ يَسْمَعُ مِنْ خَبَرِهِ مَا سَمِعَ مِنْ أَهْلِ الْكُتُبِ يُسْلِمُونَ فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ مَنْ يَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ جَزِعُوا مِنْ ذَلِكَ وَ مَشَوْا إِلَى أَبِي طَالِبٍ وَ قَالُوا كُفَّ عَنَّا ابْنَ أَخِيكَ فَإِنَّهُ قَدْ سَفَّهَ أَحْلَامَنَا وَ سَبَّ آلِهَتَنَا وَ أَفْسَدَ شَبَابَنَا وَ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِلَى مَا تَدْعُو قَالَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ كُلِّهَا قَالُوا نَدَعُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ إِلَهاً وَ نَعْبُدُ إِلَهاً وَاحِداً وَ حَكَى اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَ عَلَا قَوْلَهُمْ وَ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَ قالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ إِلَى قَوْلِهِ بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ (3) ثُمَّ قَالُوا لِأَبِي طَالِبٍ إِنْ كَانَ ابْنُ أَخِيكَ يَحْمِلُهُ عَلَى هَذَا الْعَدَمُ جَمَعْنَا لَهُ مَالًا فَيَكُونُ أَكْثَرَ قُرَيْشٍ مَالًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا لِي حَاجَةٌ فِي الْمَالِ فَأَجِيبُونِي تَكُونُوا مُلُوكاً فِي الدُّنْيَا وَ مُلُوكاً فِي الْآخِرَةِ فَتَفَرَّقُوا ثُمَّ جَاءُوا إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا أَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا وَ ابْنُ أَخِيكَ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا فَهَلُمَّ نَدْفَعُ إِلَيْكَ أَبْهَى فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ وَ أَجْمَلَهُمْ وَ أَشْرَفَهُمْ عُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ يَكُونُ لَكَ ابْناً وَ تَدْفَعُ إِلَيْنَا مُحَمَّداً لِنَقْتُلَهُ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ مَا أَنْصَفْتُمُونِي تَسْأَلُونِّي أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكُمُ ابْنِي لِتَقْتُلُوهُ وَ تَدْفَعُونَ إِلَيَّ ابْنَكُمْ لِأُرَبِّيَهُ لَكُمْ فَلَمَّا أَيِسُوا مِنْهُ كَفُّوا (4).