قوله حتى يرتد أي السهم على فوقه و الفوق بالضم موضع الوتر من السهم و المعنى أنهم لا يرجعون إلى الدين كما لا يرجع السهم بعد خروجه من الرمية على جهة فوقه و قال الجزري في قوله يمرقون من الدين أي يجوزونه و يخرقونه و يبعدونه كما يمرق السهم الشيء المرمي به انتهى. و كون التحليق علامة لهم لا يدل على ذم حلق الرأس كما ورد أنه مثلة لأعدائكم و جمال لكم و سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى. و قال الفيروزآبادي العذراء مدينة النبي(ص)و بلا لام موضع على بريد من دمشق أو قرية بالشام. و قال الجزري فيه أصبح رسول الله و هو خاثر النفس أي ثقيل النفس غير طيب و لا نشيط و قال الخزيرة لحم يقطع صغارا و يصب عليه ماء كثير فإذا نضج زر عليه الدقيق فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة و قيل هي حساء من دقيق و دسم و قيل إذا كان من دقيق فهو حريرة و إذا كان من نخالة فهو خزيرة و قال في قوله دغلا أي يخدعون الناس و أصل الدغل الشجر الملتف الذي يكمن أهل الفساد فيه و قيل هو من قولهم أدغلت هذا الأمر إذا أدخلت فيه ما يخالفه و يفسده و في قوله خولا بالتحريك أي خدما و عبيدا يعني أنهم يستخدمونهم و يستعبدونهم و الدول بضم الدال و فتح الواو جمع الدولة بالضم و هو ما يتداول من المال فيكون لقوم دون قوم.
37- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ وَ هُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَكَّةَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْفَجْرَ ثُمَّ جَلَسَ مَعَ أَصْحَابِهِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَجَعَلَ يَقُومُ الرَّجُلُ بَعْدَ الرَّجُلِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا رَجُلَانِ أَنْصَارِيٌّ وَ ثَقَفِيٌّ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ لَكُمَا حَاجَةً تُرِيدَانِ أَنْ تَسْأَلَا عَنْهَا فَإِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِحَاجَتِكُمَا قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَانِي وَ إِنْ شِئْتُمَا فَاسْأَلَا عَنْهَا قَالا بَلْ تُخْبِرُنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَكَ عَنْهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَ أَبْعَدُ مِنَ الِارْتِيَابِ وَ أَثْبَتُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا ثَقِيفٍ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ وُضُوئِكَ وَ صَلَاتِكَ مَا لَكَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْخَيْرِ أَمَّا وُضُوؤُكَ فَإِنَّكَ إِذَا وَضَعْتَ يَدَكَ فِي إِنَائِكَ