مِنْ لَوْكِ (1) تَمْرَةٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ اللَّهُمَّ نَعَمْ وَ تَرَكَ مَرْوَانُ حَاجَةً لَهُ (2) فَرَدَّ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَكَلَّمَهُ فَلَمَّا أَدْبَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرَ هَذَا فَقَالَ أَبُو الْجَبَابِرَةِ الْأَرْبَعَةُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ اللَّهُمَّ نَعَمْ.
يُوسُفُ بْنُ مَازِنٍ الرَّاسِبِيُّ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا مُسَوِّدَ وَجْهِ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ الْحَسَنُ لَا تُؤَبِّنَنِّي (3) رَحِمَكَ اللَّهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَأَى بَنِي أُمَيَّةَ يَخْطُبُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ رَجُلًا فَرَجُلًا فَسَاءَهُ ذَلِكَ فَنَزَلَتْ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (4) الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ وَ نَزَلَتْ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (5) يَعْنِي أَلْفَ شَهْرٍ تَمْلِكُهُ بَنُو أُمَيَّةَ فَحَسَبْنَا ذَلِكَ فَإِذَا هُوَ لَا يَزِيدُ وَ لَا يَنْقُصُ. و الروايات في هذا الفن من الآيات كثيرة لا يتسع لذكر جميعها هذا الكتاب و فيما أوردناه منها كفاية لذوي الألباب. (6) بيان قال في النهاية فيه ذكر خوز و كرمان و روي خوز أو كرمان و الخوز جبل معروف و كرمان صقع معروف في العجم و يروى بالراء المهملة و هو من أرض فارس و صوبه الدارقطني و قيل إذا أضيف فبالراء و إذا عطف فبالزاي و قال الفطس انخفاض قصبة الأنف و انفراشها و الرجل أفطس و قال المجان المطرقة المجان جمع مجن أي التراس التي ألبست العقب شيئا بعد شيء انتهى و العقب العصب الذي تعمل منه الأوتار و المراد تشبيه وجوه الترك في عرضها و نتو وجناتها بالتراس المطرقة و يقرأ المطرقة على بناء الإفعال و التفعيل كلاهما بفتح الراء و الأول أفصح. و في النهاية في حديث الحوض فأقول سحقا سحقا أي بعدا بعدا.
____________