يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ لَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَرْتَدَّ عَلَى فَوْقِهِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَ الْخَلِيقَةِ طُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَ مَنْ قَتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا سِيمَاهُمْ قَالَ التَّحْلِيقُ- رَوَاهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ. وَ قَوْلُهُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)إِنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ بَعْدِي. وَ قَوْلُهُ لَهُ(ع)تُقَاتِلُ بَعْدِي النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ. وَ مِنْ ذَلِكَ إِخْبَارُهُ بِقَتْلِ مُعَاوِيَةَ حُجْراً وَ أَصْحَابَهُ فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ مَا حَمَلَكَ عَلَى قَتَلَ أَهْلِ عَذْرَاءَ حُجْرٍ وَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَأَيْتُ قَتْلَهُمْ صَلَاحاً لِلْأُمَّةِ وَ بَقَاءَهُمْ فَسَاداً لِلْأُمَّةِ فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ سَيُقْتَلُ بِعَذْرَاءَ نَاسٌ يَغْضَبُ اللَّهُ لَهُمْ وَ أَهْلُ السَّمَاءِ. وَ رَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَرِيرٍ (1) الْغَافِقِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ سَيُقْتَلُ سَبْعَةُ نَفَرٍ بِعَذْرَاءَ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ فَقُتِلَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ وَ أَصْحَابُهُ. وَ مِنْ ذَلِكَ إِخْبَارُهُ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)رَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)اضْطَجَعَ ذَاتَ يَوْمٍ لِلنَّوْمِ فَاسْتَيْقَظَ وَ هُوَ خَاثِرٌ ثُمَّ اضْطَجَعَ فَرَقَدَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَ هُوَ خَاثِرٌ دُونَ مَا رَأَيْتُ مِنْهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى ثُمَّ اضْطَجَعَ وَ اسْتَيْقَظَ وَ فِي يَدِهِ تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ يُقَبِّلُهَا فَقُلْتُ مَا هَذِهِ التُّرْبَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ(ع)أَنَّ هَذَا يُقْتَلُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ لِلْحُسَيْنِ(ع)(2) فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ أَرِنِي تُرْبَةَ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا فَهَذِهِ تُرْبَتُهَا. وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْمَطَرِ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ فَجَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فَوَثَبَ
____________