بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 110 من 427

[صفحة 110]
12- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا لَا يَكُونُونَ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ ذِكْرِهِ إِلَّا أَطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ بَيَّنَهُ فَيُخْبِرُهُمْ بِهِ حَتَّى كَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ اسْكُتْ وَ كُفَّ فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا إِلَّا الْحِجَارَةُ لَأَخْبَرَتْهُ حِجَارَةُ الْبَطْحَاءِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ وَ لَا مِنْهُمْ مَرَّةً وَ لَا مَرَّاتٍ بَلْ يُكْثِرُ ذَلِكَ أَنْ يُحْصَى عَدَدُهُ حَتَّى يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِالظَّنِّ وَ التَّخْمِينِ كَيْفَ وَ هُوَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا قَالُوا عَلَى مَا لَفَظُوا وَ يُخْبِرُهُمْ عَمَّا فِي ضَمَائِرِهِمْ فَكُلَّمَا ضُوعِفَتْ عَلَيْهِمُ الْآيَاتُ ازْدَادُوا عَمًى لِعِنَادِهِمْ‏ (1).
13- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّهُ أَتَى يَهُودَ النَّضِيرِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَانْدَسَّ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ وَ لَمْ يُخْبِرْ أَحَداً وَ لَمْ يُؤَامِرْ (2) بَشَراً إِلَّا مَا أَضْمَرَهُ عَلَيْهِ وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَطْرَحَ عَلَيْهِ صَخْرَةً وَ كَانَ قَاعِداً فِي ظِلِّ أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ فَنَذَرَتْهُ‏ (3) نَذَارَةُ اللَّهِ فَقَامَ رَاجِعاً إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَنْبَأَ الْقَوْمَ بِمَا أَرَادَ صَاحِبُهُمْ فَسَأَلُوهُ فَصَدَّقَهُمْ وَ صَدَّقُوهُ وَ بَعَثَ اللَّهُ عَلَى الَّذِي أَرَادَ كَيْدَهُ أَمَسَّ الْخَلْقِ بِهِ‏ (4) رَحِماً فَقَتَلَهُ فَنَفَلَ‏ (5) مَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ كُلَّهُ.

بيان: قوله فاندس أي اختفى و الأطم بضمتين القصر و كل حصن مبني بحجارة و كل بيت مربع مسطح و الجمع آطام و أطوم.

14- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّ عَلِيّاً قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ الزُّبَيْرُ وَ الْمِقْدَادُ مَعِي فَقَالَ انْطَلِقُوا حَتَّى تَبْلُغُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ فِيهَا امْرَأَةً مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَانْطَلَقْنَا وَ أَدْرَكْنَاهَا وَ قُلْنَا أَيْنَ الْكِتَابُ قال [قَالَتْ مَا مَعِي كِتَابٌ فَفَتَّشَهَا الزُّبَيْرُ وَ الْمِقْدَادُ وَ قَالا مَا نَرَى مَعَهَا كِتَاباً فَقُلْتُ حَدَّثَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ تَقُولَانِ لَيْسَ مَعَهَا لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ حُجْزَتِهَا (6) فَلَمَّا عَادُوا إِلَى النَّبِيِّ(ص)قَالَ يَا حَاطِبُ‏
____________
(1) قوله: لم يكن ذلك إلى آخره من كلام الراونديّ.
(2) أي لم يشاور.
(3) فبدرته خ ل.
(4) أي أقربهم به رحما.
(5) نقل خ ل. أقول: نفل ماله أي أعطاه الناس و قسمه بينهم نافلة.
(6) الحجزة: معقد الازار.
التالي صفحة 110 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...