بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 413 من 427

[صفحة 413]

فَلَمْ يَنْتَهِ فَقَالَ عَجَباً لِهَذَا الذِّئْبِ فَقَالَ يَا هَذَا أَعْجَبُ‏ (1) مِنِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ يَدْعُوكُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ إِلَى قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَضْمَنُ لَكُمْ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ تَأْبَوْنَ عَلَيْهِ فَقَالَ الرَّاعِي يَا لَكَ مِنْ طَامَّةٍ مَنْ يَرْعَى الْغَنَمَ حَتَّى آتِيَهُ فَأُؤْمِنَ بِهِ قَالَ الذِّئْبُ أَنَا أَرْعَى الْغَنَمَ فَخَرَجَ وَ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ قَالَ جَابِرٌ وَ لَقَدْ تَكَلَّمَ بَعِيرٌ كَانَ لِآلِ النَّجَّارِ شَرَدَ عَنْهُمْ‏ (2) وَ مَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ فَاحْتَالُوا لَهُ بِكُلِّ حِيلَةٍ فَلَمْ يَجِدُوا إِلَى أَخْذِهِ مِنْ سَبِيلٍ فَأَخْبَرُوا النَّبِيَّ(ص)فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ الْبَعِيرُ بَرَكَ خَاضِعاً بَاكِياً فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ فَقَالَ أَلَا إِنَّهُ يَشْكُوكُمْ أَنَّكُمْ قَلَلْتُمْ عَلَفَهُ وَ أَثْقَلْتُمْ ظَهْرَهُ فَقَالُوا إِنَّهُ ذُو مَنْعَةٍ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْهُ‏ (3) فَقَالَ انْطَلِقْ مَعَ أَهْلِكَ فَانْطَلَقَ ذَلِيلًا ثُمَّ قَالَ جَابِرٌ لَقَدْ تَكَلَّمَ ظَبْيَةٌ اصْطَادَهَا قَوْمٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فَشَدُّوهَا إِلَى جَانِبِ رَحْلِهِمْ فَمَرَّ النَّبِيُّ(ص)فَنَادَتْهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَيَّتُهَا النَّجْدَاءُ مَا شَأْنُكِ قَالَتْ إِنِّي حَافِلٌ وَ لِي خِشْفَانِ فَخَلِّنِي حَتَّى أُرْضِعَهُمَا وَ أَعُودَ (4) فَأَطْلَقَهَا ثُمَّ مَضَى فَلَمَّا رَجَعَ إِذَا الظَّبْيَةُ قَائِمَةٌ فَجَعَلَ النَّبِيُّ(ص)يُوثِقُهَا فَحَسَّ أَهْلُ الرَّحْلِ بِهِ فَحَدَّثَهُمْ بِحَدِيثِهَا قَالُوا وَ هِيَ لَكَ فَأَطْلَقَهَا فَتَكَلَّمَتْ بِالشَّهَادَتَيْنِ‏ (5).

بيان: المبقلة موضع البقل و يقال كل نبات اخضرت له الأرض فهو بقل و الثمل محركة السكر و تثمل ما في الإناء تحساه و الرابية ما ارتفع من الأرض قوله يا لك من طامة النداء للتعجب نحو يا للماء و من للبيان و الطامة الأمر العظيم و الداهية الكبرى و النجد ما أشرف من الأرض و الدليل الماهر و الشجاع الماضي فيما يعجز غيره و الكرب و الغم و النجود من الإبل و الأتن الطويلة العنق‏

____________
(1) في المصدر: يا هذا أنتم أعجب منى.
(2) في المصدر: شرد عليهم. اقول: اي خرج عن طاعتهم. و فيه: فاحتالوا عليه.
(3) في المصدر: لا نتمكن منه.
(4) في المصدر: فخلنى حتّى امضى و ارضعهما و اعود.
(5) الخرائج: 222، و هو خال عن قوله: فتكلمت بالشهادتين.
التالي صفحة 413 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...