بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 412 من 427

[صفحة 412]

وَهَبْنَاهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ(ص)بَلْ بِيعُونِيهِ فَابْتَاعَهُ وَ أَعْتَقَهُ فَكَانَ يَطُوفُ فِي الْمَدِينَةِ وَ يَعْلِفُهُ أَهْلُهَا وَ يَقُولُونَ عَتِيقُ رَسُولِ اللَّهِ.

بيان: الصدم الدفع.

42- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ‏ (1) عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ بَيْنَمَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَخْبِرْنِي هَلْ تَكَلَّمَ بَهِيمَةٌ (2) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ نَعَمْ دَعَا النَّبِيُّ(ص)عَلَى عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَقَالَ أَكَلَكَ‏ (3) كَلْبُ اللَّهِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْماً فِي صَحْبٍ لَهُ حَتَّى إِذَا نَزَلْنَا عَلَى مَبْقَلَةٍ بِمَكَّةَ خَرَجَ عُتْبَةُ مُسْتَخْفِياً فَنَزَلَ فِي أَقَاصِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ(ص)وَ النَّاسُ لَا يَعْلَمُونَ لِيَقْتُلَ مُحَمَّداً (4) فَلَمَّا هَجَمَ اللَّيْلُ إِذَا أَسَدٌ قَبَضَ عَلَى عُتْبَةَ ثُمَّ أَخْرَجَهُ خَارِجَ الرَّكْبِ ثُمَّ زَأَرَ زَئِيراً لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الرَّكْبِ إِلَّا أَنْصَتَ لَهُ ثُمَّ نَطَقَ بِلِسَانٍ طَلْقٍ‏ (5) وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُسْتَخْفِياً يَزْعُمُ أَنَّهُ يَقْتُلُ مُحَمَّداً ثُمَّ مَزَّقَهُ‏ (6) قِطَعاً قِطَعاً فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ جَابِرٌ وَ قَدْ تَثَمَّلَ‏ (7) قَوْمٌ مِنْ آلِ ذَرِيحٍ وَ فَتَيَاتٌ‏ (8) لَهُمْ لَيْلَةً فَبَيْنَمَا هُمْ فِي لَهْوِهِمْ وَ لَعِبِهِمْ إِذْ صَعِدَ عِجْلٌ عَلَى رَابِيَةٍ وَ قَالَ لَهُمْ بِلِسَانٍ ذَلِقٍ‏ (9) يَا آلَ ذَرِيحٍ أَمْرٌ نَجِيحٌ صَائِحٌ يَصِيحُ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ بِبَطْنِ مَكَّةَ يَدْعُوهُمْ إِلَى قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَجِيبُوهُ فَتَرَكَ الْقَوْمُ لَهْوَهُمْ وَ لَعِبَهُمْ وَ أَقْبَلُوا إِلَى مَكَّةَ فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ جَابِرٌ لَقَدْ تَكَلَّمَ ذِئْبٌ أَتَى غَنَماً لِيُصِيبَ مِنْهَا فَجَعَلَ الرَّاعِي يَصُدُّهُ وَ يَمْنَعُهُ‏
____________
(1) في المصدر: روى عن الوليد.
(2) في المصدر: هل تكلمت بهيمة.
(3) قتلك خ ل.
(4) في المصدر: و الناس لا يعلمون انه جاء لقتل محمّد (صلى الله عليه و آله).
(5) أي فصيح.
(6) فرقه خ ل.
(7) تمثل خ ل و هو الموجود في المصدر. و هو مصحف.
(8) و فتيان خ ل. و في المصدر: و قينات.
(9) الذلق من الالسنة: ذو الحدة، يقال: لسان ذلق طلق اي ذو حدة. البليغ الفصيح.
التالي صفحة 412 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...