بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 254 من 427

[صفحة 254]

فَقَدْ غَابَ مَهْدِيُّ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَيَظْهَرُ أَمْرُهُ كَمَا ظَهَرَ أَمْرُهُ وَ أَكْثَرُ مَا ذَكَرْنَاهُ يَجْرِي مَجْرَى الْمُعْجِزَاتِ وَ فِيهَا مَا هُوَ مُعْجِزَةٌ وَ إِنْ قَلَّبَ اللَّهُ لِمُوسَى(ع)الْعَصَا حَيَّةً فَمُحَمَّدٌ(ص)دَفَعَ إِلَى عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ يَوْمَ بَدْرٍ لَمَّا انْقَطَعَ سَيْفُهُ قِطْعَةَ حَطَبٍ فَتَحَوَّلَ سَيْفاً فِي يَدِهِ‏ (1) وَ دَعَا الشَّجَرَةَ فَأَقْبَلَتْ نَحْوَهُ تَخُدُّ الْأَرْضَ‏ (2) وَ إِنْ كَانَ مُوسَى(ع)ضَرَبَ الْأَرْضَ بِعَصَاهُ‏ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً فَمُحَمَّدٌ(ص)كَانَ يَنْفَجِرُ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ وَ انْفِجَارُ الْمَاءِ مِنَ اللَّحْمِ وَ الدَّمِ أَعْجَبُ مِنْ خُرُوجِهِ مِنَ الْحَجَرِ لِأَنَّ ذَلِكَ مُعْتَادٌ (3) وَ قَدْ أَخْرَجَ أَوْصِيَاؤُهُ مِنَ الْجُبِّ الَّذِي لَا مَاءَ فِيهِ الْمَاءَ إِلَى رَأْسِهِ حَتَّى شَرِبَ النَّاسُ مِنْهُ‏ (4) وَ قَالَ إِنَّ الْمَهْدِيَّ مِنْ وُلْدِهِ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْكُوفَةِ وَ إِنْ ضَرَبَ مُوسَى بِعَصَاهُ‏ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ‏ فَكَانَ آيَةُ مُحَمَّدٍ(ص)لَمَّا خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ إِذَا هُوَ بِوَادٍ يَشْخُبُ فَقَدَّرُوهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ قَامَةً وَ الْعَدُوُّ مِنْ وَرَائِهِمْ قَالَ النَّاسُ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلَّا فَدَعَا فَعَبَرَتِ الْإِبِلُ وَ الْخَيْلُ عَلَى الْمَاءِ لَا تَنْدَى‏ (5) حَوَافِرُهَا وَ أَخْفَافُهَا وَ لَمَّا عَبَرَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ بِعَسْكَرِ الْإِسْلَامِ فِي الْبَحْرِ بِالْمَدَائِنِ كَانَ كَذَلِكَ وَ إِنْ مُوسَى(ع)قَدْ أَتَى فِرْعَوْنَ بِأَلْوَانِ الْعَذَابِ مِنَ الْجَرَادِ وَ الْقُمَّلِ وَ الضَّفَادِعِ وَ الدَّمِ فَرَسُولُنَا قَدْ أَتَى بِالدُّخَانِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَ هُوَ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ‏ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ‏ (6) وَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى الْفَرَاعِنَةِ يَوْمَ بَدْرٍ وَ مَا أَنْزَلَ عَلَى الْمُسْتَهْزِءِينَ بِعُقُوبَاتٍ تَسْتَأْصِلُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ فَأَمَّا تَكْلِيمُ اللَّهِ لِمُوسَى(ع)فَإِنَّهُ كَانَ عَلَى الطُّورِ وَ رَسُولُنَا دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ‏

____________
(1) و لما دعا محمّد أبا جهل ليؤدى ثمن بعير الغريب و لم يعطه أتى إليه ثعبان و قال: ان لم تخرج الى محمّد و نقض ما يأمرك لابتلعتك، حتى خرج هائما، و كذلك قد أظهر اللّه ثعبانا على أعداء آل محمّد (صلى الله عليه و آله) حين هموا بقتل واحد منهم (عليهم السلام). خ أقول: المصدر خال عنه.
(2) أي تشقها.
(3) معتادة خ ل.
(4) المصدر خال من قوله: و قد أخرج إلى هنا.
(5) ندى الشي‏ء: ابتل.
(6) الدخان: 10.
التالي صفحة 254 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...