بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 235 من 427

[صفحة 235]

إِلَيْهِمْ أَتَوْهُ بِعَنْزٍ حَائِلٍ‏ (1) فَمَسَحَ(ص)ضَرْعَهَا فَصَارَتْ حَامِلًا وَ دَرَّتْ حَتَّى مَلَئُوا الْإِنَاءَ وَ ارْتَوَوْا وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ نَزَلَ بِأُمِّ شَرِيكٍ فَأَتَتْهُ بِعُكَّةٍ فِيهَا سَمْنٌ يَسِيرٌ فَأَكَلَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ دَعَا لَهَا بِالْبَرَكَةِ فَلَمْ تَزَلِ الْعُكَّةُ تَصُبُّ سَمْناً أَيَّامَ حَيَاتِهَا وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ أَمَّ جَمِيلٍ امْرَأَةَ أَبِي لَهَبٍ أَتَتْهُ حِينَ نَزَلَتْ سُورَةُ تَبَّتْ وَ مَعَ النَّبِيِّ(ص)أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ أَمُّ جَمِيلٍ مُحْفَظَةً أَيْ مُغْضَبَةً تُرِيدُكَ وَ مَعَهَا حَجَرٌ تُرِيدُ أَنْ تَرْمِيَكَ بِهِ فَقَالَ إِنَّهَا لَا تَرَانِي فَقَالَتْ لِأَبِي بَكْرٍ أَيْنَ صَاحِبُكَ قَالَ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ قَالَتْ لَقَدْ جِئْتُهُ وَ لَوْ أَرَاهُ لَرَمَيْتُهُ فَإِنَّهُ هَجَانِي وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى إِنِّي لَشَاعِرَةٌ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ تَرَكَ قَالَ لَا ضَرَبَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا حِجَاباً وَ مِنْ ذَلِكَ كِتَابُهُ الْمُهَيْمِنُ الْبَاهِرُ لِعُقُولِ النَّاظِرِينَ مَعَ مَا أُعْطِيَ مِنَ الْخِلَالِ‏ (2) الَّتِي إِنْ ذَكَرْنَاهَا لَطَالَتْ فَقَالَتِ الْيَهُودُ وَ كَيْفَ لَنَا بِأَنْ‏ (3) نَعْلَمَ أَنَّ هَذَا كَمَا وَصَفْتَ فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى(ع)وَ كَيْفَ لَنَا بِأَنْ‏ (4) نَعْلَمَ أَنَّ مَا تَذْكُرُونَ مِنْ آيَاتِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَلَى مَا تَصِفُونَ قَالُوا عَلِمْنَا ذَلِكَ بِنَقْلِ الْبَرَرَةِ الصَّادِقِينَ قَالَ لَهُمْ فَاعْلَمُوا صِدْقَ مَا أَتَيْنَاكُمْ‏ (5) بِهِ بِخَبَرِ طِفْلٍ‏ (6) لَقَّنَهُ اللَّهُ مِنْ غَيْرِ تَلْقِينٍ وَ لَا مَعْرِفَةٍ عَنِ النَّاقِلِينَ فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ وَ الْقَادَةُ وَ الْحُجَجُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ فَوَثَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيَّ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ الْقَائِمُ مِنْ بَعْدِي فَلِهَذَا قَالَتِ الْوَاقِفَةُ إِنَّهُ حَيٌّ وَ إِنَّهُ الْقَائِمُ ثُمَّ كَسَاهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ وَهَبَ لَهُمْ وَ انْصَرَفُوا مُسْلِمِينَ‏ (7).

____________
(1) من حال الأنثى: لم تحمل.
(2) الخلال: الخصال.
(3) أن نعلم خ ل، و هو الموجود في المصدر.
(4) أن نعلم خ ل، و هو الموجود في المصدر.
(5) أنبأتكم خ ل. و هو الموجود في المصدر.
(6) أراد (عليه السلام) نفسه.
(7) قرب الإسناد: 132- 140.
التالي صفحة 235 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...