فَرَكِبُوهُ وَ إِنَّهُ لَيَهْتَزُّ بِهِمْ أَمَامَ الْخَيْلِ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ نَاقَةً لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ ضَلَّتْ فِي سَفَرٍ كَانَتْ فِيهِ فَقَالَ صَاحِبُهَا لَوْ كَانَ نَبِيّاً يَعْلَمُ أَمْرَ (1) النَّاقَةِ فَبَلَغَ ذَاكَ النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ الْغَيْبُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ انْطَلِقْ يَا فُلَانُ فَإِنَّ نَاقَتَكَ بِمَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا قَدْ تَعَلَّقَ زِمَامُهَا بِشَجَرَةٍ فَوَجَدَهَا كَمَا قَالَ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى بَعِيرٍ سَاقِطٍ فَتَبَصْبَصَ لَهُ فَقَالَ إِنَّهُ لَيَشْكُو شَرَّ وِلَايَةِ أَهْلِهِ لَهُ وَ سَأَلَهُ أَنْ يُخْرَجَ عَنْهُمْ فَسَأَلَ عَنْ صَاحِبِهِ فَأَتَاهُ فَقَالَ بِعْهُ وَ أَخْرِجْهُ عَنْكَ فَأَنَاخَ الْبَعِيرُ يَرْغُو ثُمَّ نَهَضَ وَ تَبِعَ النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ يَسْأَلُنِي أَنْ أَتَوَلَّى أَمْرَهُ فَبَاعَهُ مِنْ عَلِيٍّ(ع)فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ إِلَى أَيَّامِ صِفِّينَ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدِهِ إِذْ أَقْبَلَ جَمَلٌ نَادٌّ (2) حَتَّى وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِهِ ثُمَّ خَرْخَرَ (3) فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)يَزْعُمُ هَذَا أَنَّ صَاحِبَهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْحَرَهُ فِي وَلِيمَةٍ عَلَى ابْنِهِ فَجَاءَ يَسْتَغِيثُ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِفُلَانٍ وَ قَدْ أَرَادَ بِهِ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ وَ سَأَلَهُ أَنْ لَا يَنْحَرَهُ فَفَعَلَ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ دَعَا عَلَى مُضَرَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ فَأَصَابَهُمْ سِنُونَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ فَوَ اللَّهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى لَا يَخْطِرَ لَنَا فَحْلٌ وَ لَا يَتَرَدَّدَ مِنَّا رَائِحٌ (4) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اللَّهُمَّ دَعَوْتُكَ فَأَجَبْتَنِي وَ سَأَلْتُكَ فَأَعْطَيْتَنِي اللَّهُمَّ فَاسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً مَرِيئاً سَرِيعاً (5) طَبَقاً سِجَالًا عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ (6) نَافِعاً غَيْرَ ضَارٍّ فَمَا قَامَ حَتَّى مَلَأَ كُلُّ شَيْءٍ وَ دَامَ عَلَيْهِمْ جُمْعَةً فَأَتَوْهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ انْقَطَعَتْ سُبُلُنَا وَ أَسْوَاقُنَا فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا فَانْجَابَتِ السَّحَابَةُ عَنِ الْمَدِينَةِ وَ صَارَ فِيمَا حَوْلَهَا وَ أُمْطِرُوا أَشْهُراً (7)
____________