بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 229 من 427

[صفحة 229]

عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ لَا أَعْلَمُ إِلَّا مَا عَلَّمَنِي رَبِّي ثُمَّ قَالَ أَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ أَ تَسْأَلُونِّي عَمَّا جِئْتُمْ لَهُ أَمْ أُنَبِّئُكُمْ قَالُوا نَبِّئْنَا قَالَ جِئْتُمْ تَسْأَلُونِّي عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ كَانَ غُلَاماً مِنْ أَهْلِ الرُّومِ ثُمَّ مَلَكَ وَ أَتَى مَطْلَعَ الشَّمْسِ وَ مَغْرِبَهَا ثُمَّ بَنَى السَّدَّ فِيهَا قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا كَذَا وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ وَابِصَةَ بْنَ مَعْبَدٍ الْأَسَدِيَّ أَتَاهُ فَقَالَ لَا أَدَعُ مِنَ الْبِرِّ وَ الْإِثْمِ شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و آله) دَعْهُ ادْنُهْ يَا وَابِصَةُ فَدَنَوْتُ فَقَالَ أَ تَسْأَلُ عَمَّا جِئْتَ لَهُ أَوْ أُخْبِرُكَ قَالَ أَخْبِرْنِي قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ وَ الْإِثْمِ قَالَ نَعَمْ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ يَا وَابِصَةُ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ بِهِ النَّفْسُ وَ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّ بِهِ الصَّدْرُ وَ الْإِثْمُ مَا تَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَ جَالَ فِي الْقَلْبِ وَ إِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَ أَفْتَوْكَ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ أَتَاهُ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَلَمَّا أَدْرَكُوا حَاجَتَهُمْ عِنْدَهُ قَالَ ائْتُونِي بِتَمْرِ أَهْلِكُمْ مِمَّا مَعَكُمْ فَأَتَاهُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِنَوْعٍ مِنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)هَذَا يُسَمَّى كَذَا وَ هَذَا يُسَمَّى كَذَا فَقَالُوا أَنْتَ أَعْلَمُ بِتَمْرِ أَرْضِنَا فَوَصَفَ لَهُمْ أَرْضَهُمْ فَقَالُوا أَ دَخَلْتَهَا قَالَ لَا وَ لَكِنْ فُسِحَ لِي فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا خَالِي وَ بِهِ خَبَلٌ‏ (1) فَأَخَذَ بِرِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ ثَلَاثاً ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَبَرَأَ وَ أَتَوْهُ بِشَاةٍ هَرِمَةٍ فَأَخَذَ أَحَدَ أُذُنَيْهَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَصَارَ لَهَا مِيسَماً ثُمَّ قَالَ خُذُوهَا فَإِنَّ هَذِهِ السِّمَةَ فِي آذَانِ مَا تَلِدُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهِيَ تَوَالَدُ وَ تِلْكَ فِي آذَانِهَا مَعْرُوفَةً غَيْرَ مَجْهُولَةٍ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ فَمَرَّ عَلَى بَعِيرٍ قَدْ أَعْيَا (2) وَ قَامَ مُبَرِّكاً (3) عَلَى أَصْحَابِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ مِنْهُ فِي إِنَاءٍ وَ تَوَضَّأَ وَ قَالَ افْتَحْ فَاهُ فَصَبَّ فِي فِيهِ فَمَرَّ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَى رَأْسِهِ وَ حَارِكِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ احْمِلْ خَلَّاداً وَ عَامِراً وَ رَفِيقَهُمَا (4) وَ هُمَا صَاحِبَا الْجَمَلِ‏

____________
(1) الخبل: الجنون.
(2) أي قد تعب و كل.
(3) في المصدر: و قام منزلا على أصحابه.
(4) في المصدر: و رفيقيهما.
التالي صفحة 229 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...