بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 397 من 425

[صفحة 397]

كانت مدخولا بها أم لا لصدق الزوجية عليهما و لم يمت(ص)عن زوجة في عصمته إلا مدخولا بها و نقل المحقق الإجماع على تحريم المدخول بها و الخلاف في غيرها ليس بجيد لعدم الخلاف أولا و عدم الفرض الثاني ثانيا و إنما الخلاف فيمن فارقها في حياته بفسخ أو طلاق كالتي وجد بكشحها بياضا و المستعيذة فإن فيه أوجها أصحها عندنا تحريمها مطلقا لصدق نسبة زوجيتها إليه(ص)بعد الفراق في الجملة فيدخل في عموم الآية (1) و الثاني أنها لا تحرم مطلقا لأنه يصدق في حياته أن يقال ليست زوجته الآن و لإعراضه(ص)عنها و انقطاع اعتنائه بها. و الثالث إن كانت مدخولا بها حرمت و إلا فلا لما روي أن الأشعث بن قيس نكح المستعيذة في زمان عمر فهم برجمها فأخبر أن النبي(ص)فارقها قبل أن يمسها فخلاها و لم ينكر عليه أحد من الصحابة. وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ فِي الْحَسَنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ‏ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)فَارَقَ الْمُسْتَعِيذَةَ وَ امْرَأَةً أُخْرَى مِنْ كِنْدَةَ قَالَتْ لَمَّا مَاتَ وَلَدُهُ إِبْرَاهِيمُ لَوْ كَانَ نَبِيّاً مَا مَاتَ ابْنُهُ فَتَزَوَّجَتَا (2) بَعْدَهُ بِإِذْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)قَالَ مَا نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا وَ قَدْ عُصِيَ فِيهِ لَقَدْ نَكَحُوا أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ بَعْدِهِ وَ ذَكَرَ هَاتَيْنِ الْعَامِرِيَّةَ وَ الْكِنْدِيَّةَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَوْ سَأَلْتُمْ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَ تَحِلُّ لِابْنِهِ لَقَالُوا لَا فَرَسُولُ اللَّهِ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْ آبَائِهِمْ.

:- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ زُرَارَةَ عَنْهُ(ع)نَحْوَهُ وَ قَالَ فِي حَدِيثِهِ وَ هُمْ يَسْتَحِلُّونَ أَنْ يَتَزَوَّجُوا (3) أُمَّهَاتِهِمْ وَ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ(ص)فِي الْحُرْمَةِ مِثْلُ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ.

. (4) إذا تقرر ذلك فنقول تحريم أزواجه(ص)لما ذكرناه من النهي المؤكد عنه في‏

____________
(1) إن لم نقل: إنها ظاهرة في اللواتى التي كن زوجاته حين موته (صلى الله عليه و آله)، نعم يدل على ذلك الحديث الآتي.
(2) في الحديث: فتزوجتا فجذم أحد الرجلين، و جن الآخر.
(3) في الكافي: و هم لا يستحلون أن يتزوجوا امهاتهم.
(4) فروع الكافي 2: 33 و 34.
التالي صفحة 397 من 425 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...