الشامل لجميعهن و أيضا فإن غاية الهبة أن تزويجه(ص)يجوز بلفظ الهبة من جانب المرأة أو من الطرفين و ذلك لا يخرج الواهبة عن أن تكون زوجة فيلحقها ما يلحق غيرها من أزواجه لا أنها تصير بسبب الهبة بمنزلة الأمة و حينئذ فتخصيص الحكم بالواهبات لا وجه له أصلا و أما فعله(ص)فجاز كونه بطريق التفضل و الإنصاف و جبر القلوب كما قال الله تعالى ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَ لا يَحْزَنَّ وَ يَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَ (1) انتهى كلامه (رحمه الله). و رجعنا إلى كلام التذكرة السابع أنه كان يجوز للنبي(ص)تزويج المرأة ممن شاء بغير إذن وليها و تزويجها من نفسه و تولي الطرفين من غير إذن وليهما و هل (2) كان يجب عليه نفقة زوجاته وجهان لهم بناء على الخلاف في المهر و كانت المرأة تحل له بتزويج الله تعالى قال سبحانه في قصة زيد فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها (3) و قيل إنه نكحها بمهر و حملوا زَوَّجْناكَها على إحلال الله تعالى له نكاحها و أعتق (صلى الله عليه و آله) صفية رضي الله عنها و تزوجها و جعل عتقها صداقها و هو ثابت عندنا في حق أمته و جوز بعض الشافعية له الجمع بين المرأة و عمتها أو خالتها و أنه كان يجوز له الجمع بين الأختين و كذا في الجمع بين الأم و بنتها و هو عندنا بعيد لأن خطاب الله تعالى يدخل فيه النبي ص. و أما الفضل (4) و الكرامات فقسمان الأول في النكاح و هو أمور الأول تحريم زوجاته على غيره (5) قال الشهيد الثاني (قدس الله سره) من جملة خواصه(ص)تحريم أزواجه من بعده على غيره لقوله تعالى وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً (6) و هي متناولة بعمومها لمن مات عنها من أزواجه سواء
____________