بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 396 من 425

[صفحة 396]

الشامل لجميعهن و أيضا فإن غاية الهبة أن تزويجه(ص)يجوز بلفظ الهبة من جانب المرأة أو من الطرفين و ذلك لا يخرج الواهبة عن أن تكون زوجة فيلحقها ما يلحق غيرها من أزواجه لا أنها تصير بسبب الهبة بمنزلة الأمة و حينئذ فتخصيص الحكم بالواهبات لا وجه له أصلا و أما فعله(ص)فجاز كونه بطريق التفضل و الإنصاف و جبر القلوب كما قال الله تعالى‏ ذلِكَ أَدْنى‏ أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَ لا يَحْزَنَّ وَ يَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَ‏ (1) انتهى كلامه (رحمه الله). و رجعنا إلى كلام التذكرة السابع أنه كان يجوز للنبي(ص)تزويج المرأة ممن شاء بغير إذن وليها و تزويجها من نفسه و تولي الطرفين من غير إذن وليهما و هل‏ (2) كان يجب عليه نفقة زوجاته وجهان لهم بناء على الخلاف في المهر و كانت المرأة تحل له بتزويج الله تعالى قال سبحانه في قصة زيد فَلَمَّا قَضى‏ زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها (3) و قيل إنه نكحها بمهر و حملوا زَوَّجْناكَها على إحلال الله تعالى له نكاحها و أعتق (صلى الله عليه و آله) صفية رضي الله عنها و تزوجها و جعل عتقها صداقها و هو ثابت عندنا في حق أمته و جوز بعض الشافعية له الجمع بين المرأة و عمتها أو خالتها و أنه كان يجوز له الجمع بين الأختين و كذا في الجمع بين الأم و بنتها و هو عندنا بعيد لأن خطاب الله تعالى يدخل فيه النبي ص. و أما الفضل‏ (4) و الكرامات فقسمان الأول في النكاح و هو أمور الأول تحريم زوجاته على غيره‏ (5) قال الشهيد الثاني (قدس الله سره) من جملة خواصه(ص)تحريم أزواجه من بعده على غيره لقوله تعالى‏ وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً (6) و هي متناولة بعمومها لمن مات عنها من أزواجه سواء

____________
(1) الأحزاب: 51.
(2) في المصدر قبل ذلك: و سوغ الشافعية أن ينكح المعتدة في وجه، و هل كان إه.
(3) الأحزاب: 37.
(4) في المصدر: و أمّا الفضائل و الكرامات.
(5) في المصدر: تحريم زوجاته اللواتى مات عنهن على غيره.
(6) الأحزاب: 53.
التالي صفحة 396 من 425 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...