بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 392 من 425

[صفحة 392]

قبله من الأنبياء(ع)و الأئمة بعده ليس لهم أن يحموا لأنفسهم. و قال المحقق الثاني (رحمه الله) في شرح القواعد و هذا عندنا مشترك بينه و بين الأئمة(ع)و قول المصنف (رحمه الله) في التذكرة و الأئمة بعده ليس لهم أن يحموا لأنفسهم ليس جاريا على مذهبنا. ثم قال في التذكرة السابع أبيح له أن يأخذ الطعام و الشراب من المالك و إن اضطر إليها (1) لأن حفظه لنفسه الشريفة أولى من حفظ نفس غيره و عليه البذل و الفداء بمهجته مهجة رسول الله(ص)لأنه(ص)أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏ و قال المحقق في شرح القواعد و ينبغي أن يكون الإمام كذلك كما يرشد إليه التعليل و لم أقف على تصريح في ذلك. ثم قال في التذكرة الثامن كان لا ينتقض وضوؤه بالنوم و به قال الشافعية و حكى أبو العباس منهم وجها آخر غريبا و كذلك حكى وجهين في انتقاض وضوئه باللمس.

التاسع كان يجوز له أن يدخل المسجد جنبا و منعه بعض الشافعية و قال لا إخاله صحيحا.

العاشر قيل إنه كان يجوز له أن يقتل من آمنه و هو غلط فإنه من يحرم‏ (2) عليه خائنة الأعين كيف يجوز له قتل من آمنه.

الحادي عشر قيل إنه كان يجوز له لعن من شاء من غير سبب يقتضيه لأن لعنه رحمة و استبعده الجماعة - وَ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْداً لَنْ تُخْلِفَهُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ بِتُهَمَةٍ وَ لَعْنَةٍ (3) فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَ زَكَاةً وَ قُرْبَةً يَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. و هو عندنا باطل لأنه معصوم لا يجوز منه لعن الغير و سبه بغير سبب و الحديث لو سلم إنما هو لسبب.

____________
(1) في المصدر: و إن اضطر إليهما.
(2) في المصدر: فان من يحرم عليه.
(3) في المصدر: أو لعنته.
التالي صفحة 392 من 425 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...