بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 391 من 425

[صفحة 391]

و مباح له(ص)ثم نقل كلام التذكرة و قال ليس بجيد لأن الأكل بالليل ليس بواجب و قد صرح به هو في المنتهى فقال لو أمسك عن الطعام يومين لا بنية الصيام بل بنية الإفطار فيه فالأقوى عدم التحريم و على ما ذكره هنا لا فرق بينه(ص)و بين غيره بل المراد الصوم فيهما معا بالنية فإن هذا حكم مختص به محرم على غيره.

أقول ما ذكره (رحمه الله) هو المطابق لكلام الأكثر لكن الأخبار الواردة في تفسيره تقتضي التحريم‏ (1) مطلقا و أيضا لو كان المراد مع النية فلا وجه للتخصيص بهذين الفردين بل الظاهر أنه لو نوى دخول ساعة من الليل مثلا في الصوم كان تشريعا محرما و سيأتي تمام القول في ذلك في كتاب الصوم إن شاء الله تعالى. ثم قال في التذكرة الثاني اصطفاء ما يختاره من الغنيمة قبل القسمة كجارية حسنة و ثوب مترفع‏ (2) و فرس جواد و غير ذلك و يقال لذلك الذي اختاره الصفي و الصفية و الجمع الصفايا و من صفاياه صفية بنت حيي اصطفاها و أعتقها و تزوجها و ذو الفقار.

الثالث خمس الفي‏ء و الغنيمة كان لرسول الله(ص)الاستبداد به و أربعة أخماس الفي‏ء كانت له أيضا.

الرابع أبيح له دخول مكة بغير إحرام خلافا لأمته فإنه محرم عليهم على خلاف.

الخامس أبيحت له و لأمته كرامة له الغنائم و كانت حراما على من قبله من الأنبياء بل أمروا بجمعها فتنزل نار من السماء فتأكلها و إنه كان يقضي لنفسه و في غيره خلاف و أن يحكم لنفسه و لولده و أن يشهد لنفسه و لولده و أن يقبل شهادة من شهد له. (3) السادس أبيح له أن يحمي لنفسه الأرض لرعي ماشيته و كان حراما على من‏

____________
(1) راجع الأحاديث.
(2) رفع الثوب: خلاف غلظ. و في الحديث: ثوب حسن.
(3) في المصدر: من يشهد له.
التالي صفحة 391 من 425 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...