بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 12 من 425

[صفحة 12]

نبي من الأنبياء يقال له محمد(ص)(1) فضل علي باثنتين زوجته عاونته و كانت له عونا و كانت زوجتي علي عونا و إن الله أعانه على شيطانه فأسلم و كفر شيطاني. (2) و عن عائشة قالت كان رسول الله إذا ذكر خديجة لم يسأم من ثناء عليها و استغفار لها فذكرها ذات يوم فحملتني الغيرة فقلت لقد عوضك الله من كبيرة السن قالت فرأيت رسول الله(ص)غضب غضبا شديدا فسقطت في يدي‏ (3) فقلت اللهم إنك إن أذهبت بغضب رسولك(ص)لم أعد بذكرها (4) بسوء ما بقيت قالت فلما رأى رسول الله(ص)ما لقيت قال كيف قلت و الله لقد آمنت بي إذ كفر الناس و آوتني إذ رفضني الناس و صدقتني إذ كذبني الناس و رزقت مني‏ (5) حيث حرمتموه قالت فغدا و راح علي بها شهرا. و روي أن خديجة (رضوان الله عليها) كانت تكنى أم هند. و عن ابن عباس أن عم خديجة عمرو بن أسد زوجها رسول الله(ص)و أن أباها مات قبل الفجار. و عن ابن عباس أنه تزوجها(ص)و هي ابنة ثماني و عشرين سنة و مهرها (6) اثنتي عشرة أوقية و كذلك كانت مهور نسائه و قيل إنها ولدت قبل الفيل بخمس عشرة سنة و تزوجها(ص)و هي بنت أربعين سنة و رسول الله(ص)ابن خمس و عشرين سنة. و حديث عفيف و رؤيته النبي(ص)و خديجة و عليا يصلون حين قدم تاجرا إلى‏

____________
(1) في المصدر: أحمد.
(2) لعل المراد بالشيطان النفس الامارة، أي أن اللّه أعانه على نفسه و وفقه فغلب عليها، و أدخلها تحت قيادة التسليم لامر مولاها، و لكنى لم اوفق على قيادتها فعصت و صدرت عنها ما يخالف رضى اللّه تعالى، هذا ما تحتمله ألفاظ الحديث، لكنه غير موافق لما عليه الإماميّة من عصمة الأنبياء (عليهم السلام)، فيجب طرحه أو حمله على غير ذلك ممّا تقدم في بابه.
(3) أي ندمت على ذلك.
(4) في المصدر: لم أعد لذكر لها بسوء ما بقيت.
(5) في المصدر: و رزقت منى الولد.
(6) في المصدر: و مهرها النبيّ (صلى الله عليه و آله).
التالي صفحة 12 من 425 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...