وَ مِنْ أَسْمَائِهِ الْقَتَّالُ سَيْفُهُ عَلَى عَاتِقِهِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِحِرْصِهِ عَلَى الْجِهَادِ وَ مُسَارَعَتِهِ إِلَى الْقِرَاعِ وَ دُءُوبُهُ (1) فِي ذَاتِ اللَّهِ وَ عَدَمِ إِحْجَامِهِ وَ لِذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَقْرَبَ (2) إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ وَ ذَلِكَ مَشْهُورٌ مِنْ فِعْلِهِ يَوْمَ أُحُدٍ إِذْ ذَهَبَ الْقَوْمُ فِي سَمْعِ الْأَرْضِ وَ بَصَرِهَا وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ وَلَّوْا مُدْبِرِينَ وَ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَيَّامِهِ(ص)حَتَّى أَذَلَّ بِإِذْنِ اللَّهِ صَنَادِيدَهُمْ وَ قَتَلَ طَوَاغِيتَهُمْ وَ دَوَّحَهُمْ (3) وَ اصْطَلَمَ جَمَاهِيرَهُمْ وَ كَلَّفَهُ اللَّهُ الْقِتَالَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ فَسُمِّيَ(ص)الْقَتَّالَ وَ مِنْ أَسْمَائِهِ الْمُتَوَكِّلُ وَ هُوَ الَّذِي يَكِلُ أُمُورَهُ إِلَى اللَّهِ فَإِذَا أَمَرَهُ (4) بِشَيْءٍ نَهَضَ غَيْرَ هَيُوبٍ وَ لَا ضَرَعٍ (5) وَ اشْتِقَاقُهُ مِنْ قَوْلِنَا رَجُلٌ وَكَلٌ أَيْ ضَعِيفٌ وَ كَانَ(ص)إِذَا دَهِمَهُ (6) أَمْرٌ عَظِيمٌ أَوْ نَزَلَتْ بِهِ مُلِمَّةٌ (7) رَاجِعاً إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ غَيْرَ مُتَوَكِّلٍ عَلَى حَوْلِ نَفْسِهِ وَ قُوَّتِهَا صَابِراً عَلَى الضَّنْكِ (8) وَ الشِّدَّةِ غَيْرَ مُسْتَرِيحٍ إِلَى الدُّنْيَا وَ لَذَّاتِهَا لَا يَسْحَبُ إِلَيْهَا ذَيْلًا وَ هُوَ الْقَائِلُ مَا لِي وَ لِلدُّنْيَا إِنَّمَا مَثَلِي وَ الدُّنْيَا كَرَاكِبٍ أَدْرَكَهُ الْمَقِيلُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ فَقَالَ (9) فِي ظِلِّهَا سَاعَةً وَ مَضَى وَ قَالَ(ص)إِذْ أَصْبَحْتَ آمِناً فِي سَرْبِكَ (10) مُعَافًى فِي بَدَنِكَ عِنْدَكَ قُوتُ يَوْمِكَ
____________