وَ أَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ* * * ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ (1) وَ مِنْ أَسْمَائِهِ نَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ وَ الْمَلْحَمَةُ الْحَرْبُ وَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ بُعِثَ بِالذَّبْحِ رُوِيَ أَنَّهُ سَجَدَ يَوْماً فَأَتَى بَعْضُ الْكُفَّارِ بِسَلَى (2) نَاقَةٍ فَأَلْقَاهُ عَلَى ظَهْرِهِ وَ السَّلَى بِالْقَصْرِ الْجِلْدَةُ الرَّقِيقَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْوَلَدُ مِنَ الْمَوَاشِي فَقَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَيُّ جِوَارٍ هَذَا وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو جَهْلٍ وَ لَاذَ بِهِ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا كُنْتَ جَهُولًا وَ سُمِّيَ نَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ بِذَلِكَ وَ مِنْ أَسْمَائِهِ(ص)الضَّحُوكُ كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ وَرَدَ فِي التَّوْرَاةِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ طَيِّبَ النَّفْسِ وَ قَدْ وَرَدَ أَنَّهُ كَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ وَ قَالَ إِنِّي لَأَمْزَحُ وَ لَا أَقُولُ إِلَّا حَقّاً وَ قَالَ لِعَجُوزٍ الْجَنَّةُ لَا يَدْخُلُهَا الْعُجُزُ فَبَكَتْ فَقَالَ إِنَّهُنَّ يَعُدْنَ أَبْكَاراً وَ رُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ هَذَا كثير (3) [كَثِيراً وَ كَانَ يَضْحَكُ حَتَّى يَبْدُوَ نَاجِذُهُ وَ قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِنَبِيِّهِ لِينَهُ وَ رِقَّتَهُ فَقَالَ فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ وَ كَذَلِكَ كَانَتْ صِفَتُهُ(ص)عَلَى كَثْرَةِ مَنْ يَنْتَابُهُ (4) مِنْ جُفَاةِ الْعَرَبِ وَ أَجْلَافِ الْبَادِيَةِ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ ذَا ضَجَرٍ وَ لَا ذَا جَفَاءٍ وَ لَكِنْ لَطِيفاً فِي الْمَنْطِقِ رَفِيقاً فِي الْمُعَامَلَاتِ لَيِّناً عِنْدَ الْجِوَارِ كَانَ وَجْهُهُ إِذَا عَبَسَتِ الْوُجُوهُ دَارَةَ الْقَمَرِ عِنْدَ امْتِلَاءِ نُورِهِ (صلى الله عليه و آله) الطَّاهِرِينَ
____________المساكين من رجال و نساء، و يقال لكل واحد من الفريقين على انفراده أرامل، و هو بالنساء أخص و أكثر استعمالا، و معناه يمنعهم من الضياع و الحاجة. و قد يذكر الارمل و الارملة و يريد بالأول من ماتت زوجته، و بالثانى الذي مات زوجها.
(2) السلى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه، و قيل: هو في الماشية السلى، و في الناس المشيمة و الأول أشبه، لان المشيمة تخرج بعد الولد و لا يكون الولد فيها حين يخرج. قاله الجزريّ في النهاية، و قال الفيروزآبادي: المشيمة: محل الولد، و مثله قال غيره.