بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 5 من 418

[صفحة 5]

الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ‏ وَ فِي حِجَابِ الرِّفْعَةِ ثَلَاثَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ وَ فِي حِجَابِ الْهَيْبَةِ أَلْفَيْ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ فِي حِجَابِ الشَّفَاعَةِ أَلْفَ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ ثُمَّ أَظْهَرَ اسْمَهُ عَلَى اللَّوْحِ فَكَانَ عَلَى اللَّوْحِ مُنَوَّراً أَرْبَعَةَ آلَافِ سَنَةٍ ثُمَّ أَظْهَرَهُ عَلَى الْعَرْشِ فَكَانَ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ مُثْبَتاً سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ إِلَى أَنْ وَضَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي صُلْبِ آدَمَ(ع)(1) ثُمَّ نَقَلَهُ مِنْ صُلْبِ آدَمَ(ع)إِلَى صُلْبِ نُوحٍ(ع)ثُمَّ مِنْ صُلْبٍ إِلَى صُلْبٍ‏ (2) حَتَّى أَخْرَجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَكْرَمَهُ بِسِتِّ كَرَامَاتٍ أَلْبَسَهُ قَمِيصَ الرِّضَا وَ رَدَّاهُ بِرِدَاءِ الْهَيْبَةِ وَ تَوَّجَهُ بِتَاجِ الْهِدَايَةِ (3) وَ أَلْبَسَهُ سَرَاوِيلَ الْمَعْرِفَةِ وَ جَعَلَ تِكَّتَهُ تِكَّةَ الْمَحَبَّةِ يَشُدُّ بِهَا سَرَاوِيلَهُ وَ جَعَلَ نَعْلَهُ نَعْلَ الْخَوْفِ وَ نَاوَلَهُ عَصَا الْمَنْزِلَةِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ اذْهَبْ إِلَى النَّاسِ فَقُلْ لَهُمْ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَانَ أَصْلُ ذَلِكَ الْقَمِيصِ مِنْ سِتَّةِ أَشْيَاءَ قَامَتُهُ مِنَ الْيَاقُوتِ وَ كُمَّاهُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ دِخْرِيصُهُ مِنَ الْبِلَّوْرِ الْأَصْفَرِ وَ إِبْطَاهُ مِنَ الزَّبَرْجَدِ وَ جُرُبَّانُهُ مِنَ الْمَرْجَانِ الْأَحْمَرِ وَ جَيْبُهُ مِنْ نُورِ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ فَقَبِلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَوْبَةَ آدَمَ(ع)بِذَلِكَ الْقَمِيصِ وَ رَدَّ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ(ع)بِهِ وَ رَدَّ يُوسُفَ(ع)إِلَى يَعْقُوبَ(ع)بِهِ وَ نَجَّى يُونُسَ(ع)مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ بِهِ وَ كَذَلِكَ سَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ(ع)أَنْجَاهُمْ مِنَ الْمِحَنِ بِهِ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْقَمِيصُ إِلَّا قَمِيصَ مُحَمَّدٍ(ص)(4).

____________
(1) في هامش المخطوط حاشية بخط المصنّف و هى: لما كانوا (عليهم السلام) هم المقصودون من خلق آدم (عليه السلام) و سائر ذريته فكان خلق آدم (عليه السلام) من الطينة الطيبة ليكون قابلا لخروج تلك الاشخاص المقدّسة منه، و ربى تلك الطينة في الآباء و الامهات حتّى كملت قابليتها في عبد اللّه و أبى طالب، فخلق المقدسين منهما، فيحتمل أن يكون حفظ النور و انتقاله من الاصلاب كناية عن انتقال تلك القابلية، و استكمال هذا الاستعداد، و ما ورد أن كمالهم و فضلهم كان سبب الاشتمال على أنوارهم يستقيم على هذا، و كذا ما ضارعها من الاخبار و اللّه يعلم تلك الاسرار، و حججه الأخيار (عليهم السلام). منه عفى عنه.
(2) في المصدر: ثم جعل يخرجه من صلب إلى صلب حتّى أخرجه من صلب.
(3) في المصدر: رداه رداء الهيبة، و توجه تاج الهداية.
(4) الخصال 1: 82، معاني الأخبار: 88 و 89.
التالي صفحة 5 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...