بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 262 من 418

[صفحة 262]

نَادَى مُنَادٍ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ أَبْشِرُوا فَقَدْ حَمَلَ اللَّيْلَةَ بِأَحْمَدَ وَ فِي الْأَرَضِينَ كَذَلِكَ حَتَّى فِي الْبُحُورِ وَ مَا بَقِيَ يَوْمَئِذٍ فِي الْأَرْضِ دَابَّةٌ تَدِبُّ وَ لَا طَائِرٌ يَطِيرُ إِلَّا عَلِمَ بِمَوْلِدِهِ وَ لَقَدْ بُنِيَ فِي الْجَنَّةِ لَيْلَةَ مَوْلِدِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَ سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ فَقِيلَ هَذِهِ قُصُورُ الْوِلَادَةِ وَ نُجِّدَتِ‏ (1) الْجِنَانُ وَ قِيلَ لَهَا اهْتَزِّي وَ تَزَيَّنِي فَإِنَّ نَبِيَّ أَوْلِيَائِكِ قَدْ وُلِدَ فَضَحِكَتِ الْجَنَّةُ يَوْمَئِذٍ فَهِيَ ضَاحِكَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ بَلَغَنِي أَنَّ حُوتاً (2) مِنْ حِيتَانِ الْبَحْرِ يُقَالُ لَهُ طُمُوسَا وَ هُوَ سَيِّدُ الْحِيتَانِ لَهُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ ذَنَبٍ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِهِ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ ثَوْرٍ الْوَاحِدُ مِنْهَا أَكْبَرُ مِنَ الدُّنْيَا لِكُلِّ ثَوْرٍ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ قَرْنٍ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ لَا يَشْعُرُ بِهِنَّ اضْطَرَبَ فَرَحاً بِمَوْلِدِهِ وَ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثَبَّتَهُ لَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ يَوْمَئِذٍ مَا بَقِيَ جَبَلٌ إِلَّا نَادَى صَاحِبَهُ بِالْبِشَارَةِ وَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَقَدْ خَضَعَتِ الْجِبَالُ كُلُّهَا لِأَبِي قُبَيْسٍ كَرَامَةً لِمُحَمَّدٍ(ص)وَ لَقَدْ قَدَّسَتِ الْأَشْجَارُ أَرْبَعِينَ يَوْماً بِأَنْوَاعِ أَفْنَانِهَا وَ ثِمَارِهَا فَرَحاً بِمَوْلِدِهِ(ص)وَ لَقَدْ ضُرِبَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ سَبْعُونَ عَمُوداً مِنْ أَنْوَاعِ الْأَنْوَارِ لَا يُشْبِهُ كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ وَ قَدْ بُشِّرَ آدَمُ(ع)بِمَوْلِدِهِ فَزِيدَ فِي حُسْنِهِ سَبْعِينَ صِنْفاً (3) وَ كَانَ قَدْ وَجَدَ مَرَارَةَ الْمَوْتِ وَ كَانَ قَدْ مَسَّهُ ذَلِكَ فَسُرِّيَ عَنْهُ ذَلِكَ وَ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْكَوْثَرَ اضْطَرَبَ فِي الْجَنَّةِ وَ اهْتَزَّ فَرَمَى بِسَبْعِمِائَةِ أَلْفِ قَصْرٍ مِنْ قُصُورِ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ نُثَاراً لِمَوْلِدِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ لَقَدْ زُمَّ إِبْلِيسُ وَ كُبِلَ وَ أُلْقِيَ فِي الْحِصْنِ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ غَرِقَ عَرْشُهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَقَدْ تَنَكَّسَتِ الْأَصْنَامُ كُلُّهَا وَ صَاحَتْ وَ وَلْوَلَتْ وَ لَقَدْ سَمِعُوا صَوْتاً مِنَ الْكَعْبَةِ يَا آلَ قُرَيْشٍ قَدْ جَاءَكُمُ الْبَشِيرُ جَاءَكُمُ النَّذِيرُ مَعَهُ الْعِزُّ الْأَبَدُ وَ الرِّبْحُ الْأَكْبَرُ وَ هُوَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَجِدُ فِي الْكُتُبِ أَنَّ عِتْرَتَهُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَهُ وَ أَنَّهُ لَا يَزَالُ النَّاسُ فِي أَمَانٍ مِنَ الْعَذَابِ مَا دَامَ مِنْ عِتْرَتِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا

____________
(1) أي زينت.
(2) هذا من أعاجيب قصص كعب الاحبار و هو من رواة العامّة، يقول ذلك و لا يشعر بان ذلك الحوت الذي على ظهره سبعمائة ألف ثور الواحد منها أكبر من الدنيا يحتاج إلى مكان يكون أوسع من الدنيا بأضعاف كثيرة، فكيف يمكن أن يكون في بحر من الدنيا؟! ان قلت: إن مراده أنّه في بحر من الجنة، قلت: فما معنى لقوله: جعل عاليها سافلها؟!.
(3) ضعفا خ ل و هو الموجود في المصدر.
التالي صفحة 262 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...