عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ تُوُفِّيَ عَنْهُ وَ هُوَ ابْنُ ثَمَانِيَةِ (1) سِنِينَ وَ شَهْرَيْنِ وَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَأَوْصَى بِهِ إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَرَبَّاهُ (2).
61- د، العدد القوية قِيلَ إِنَّهُ لَمَّا شَبَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ تَرَعْرَعَ وَ سَعَى رَدَّتْهُ حَلِيمَةُ إِلَى أُمِّهِ فَافْتَصَلَتْهُ (3) وَ قَدِمَتْ بِهِ عَلَى أَخْوَالِهِ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ رَجَعَتْ بِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْأَبْوَاءِ هَلَكَتْ بِهَا فَيَتِمَ (4) رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ كَانَ عُمُرُهُ يَوْمَئِذٍ سِتَّ سِنِينَ فَرَجَعَتْ بِهِ أُمُّ أَيْمَنَ إِلَى مَكَّةَ وَ كَانَتْ تَحْضُنُهُ (5) وَ وَرِثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ أُمِّهِ أُمَّ أَيْمَنَ وَ خَمْسَةَ أَجْمَالٍ أَوْدَاكٍ (6) وَ قَطِيعَةَ غَنَمٍ فَلَمَّا تَزَوَّجَ بِخَدِيجَةَ أَعْتَقَ أُمَّ أَيْمَنَ.وَ رُوِيَ أَنَّ آمِنَةَ لَمَّا قَدِمَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)الْمَدِينَةَ نَزَلَتْ بِهِ فِي دَارِ النَّابِغَةِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ فَأَقَامَتْ بِهَا شَهْراً فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَذْكُرُ أُمُوراً كَانَتْ فِي مُقَامِهِ ذَلِكَ فَقَالَ(ص)نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ يَخْتَلِفُ وَ يَنْظُرُ إِلَيَّ ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنِّي فَلَقِيَنِي يَوْماً خَالِياً فَقَالَ لِي يَا غُلَامُ مَا اسْمُكَ قُلْتُ أَحْمَدُ فَنَظَرَ إِلَى ظَهْرِي فَأَسْمَعُهُ يَقُولُ هَذَا نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثُمَّ رَاحَ إِلَى أَخْوَالِي فَخَبَّرَهُمُ الْخَبَرَ فَأَخْبَرُوا أُمِّي فَخَافَتْ عَلَيَّ وَ خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ. وَ حَدَّثَتْ أُمُّ أَيْمَنَ قَالَتْ أَتَانِي رَجُلَانِ مِنَ الْيَهُودِ يَوْماً نِصْفَ النَّهَارِ بِالْمَدِينَةِ فَقَالا أَخْرِجِي لَنَا أَحْمَدَ فَأَخْرَجْتُهُ فَنَظَرَا إِلَيْهِ وَ قَلَّبَاهُ مَلِيّاً وَ نَظَرَا إِلَى سُرَّتِهِ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ هَذَا نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هَذِهِ دَارُ هِجْرَتِهِ وَ سَيَكُونُ بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ مِنَ الْقَتْلِ وَ السَّبْيِ أَمْرٌ عَظِيمٌ (7).
____________