بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 73 من 528

[صفحة 73]

فِيهِ فَقَالَ إِبْلِيسُ أَ لَيْسَ تَذْهَبُونَ بِالْحِجَارَةِ وَ تَرْجِعُونَ فَرَاغاً قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَأَنْتُمْ فِي رَاحَةٍ فَأَبْلَغَتِ الرِّيحُ سُلَيْمَانَ مَا قَالَ إِبْلِيسُ لِلشَّيَاطِينِ فَأَمَرَهُمْ يَحْمِلُونَ الْحِجَارَةَ ذَاهِبِينَ وَ يَحْمِلُونَ الطِّينَ رَاجِعِينَ إِلَى مَوْضِعِهَا فَتَرَاءَى لَهُمْ إِبْلِيسُ فَقَالَ كَيْفَ أَنْتُمْ فَشَكَوْا إِلَيْهِ فَقَالَ أَ لَسْتُمْ تَنَامُونَ بِاللَّيْلِ قَالُوا بَلَى قَالَ فَأَنْتُمْ فِي رَاحَةٍ فَأَبْلَغَتِ الرِّيحُ مَا قَالَتِ الشَّيَاطِينُ وَ إِبْلِيسُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَعْمَلُوا بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَمَا لَبِثُوا إِلَّا يَسِيراً حَتَّى مَاتَ سُلَيْمَانُ وَ قَالَ خَرَجَ سُلَيْمَانُ يَسْتَسْقِي وَ مَعَهُ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ فَمَرَّ بِنَمْلَةٍ عَرْجَاءَ (1) نَاشِرَةً جَنَاحَهَا رَافِعَةً يَدَهَا وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ لَا غِنَى بِنَا عَنْ رِزْقِكَ فَلَا تُؤَاخِذْنَا بِذُنُوبِ بَنِي آدَمَ وَ اسْقِنَا فَقَالَ سُلَيْمَانُ(ع)لِمَنْ كَانَ مَعَهُ ارْجِعُوا فَقَدْ شُفِّعَ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ‏ (2) وَ فِي خَبَرٍ قَدْ كُفِيتُمْ بِغَيْرِكُمْ‏ (3).

بيان: قال الجوهري طروقة الفحل أنثاه.

13- سن، المحاسن الْيَقْطِينِيُّ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا عَاقِلًا وَ بَعْضُ النَّبِيِّينَ أَرْجَحُ مِنْ بَعْضٍ وَ مَا اسْتَخْلَفَ دَاوُدُ سُلَيْمَانَ حَتَّى اخْتَبَرَ عَقْلَهُ وَ اسْتَخْلَفَ دَاوُدُ سُلَيْمَانَ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ مَكَثَ فِي مُلْكِهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ مَلَكَ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَ هُوَ ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَ مَكَثَ فِي مُلْكِهِ ثَلَاثِينَ سَنَةً (4).
14- سن، المحاسن أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْأَنْصَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي(ع)قَالَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ(ع)أَتَتْهُ امْرَأَةٌ عَجُوزٌ مُسْتَعْدِيَةً عَلَى‏
____________
(1) عرجاء مؤنث اعرج، فهى من اصابته مرض في رجلها فتمشى مشية غير متساوية فيميل جسدها خطوة الى اليمين و خطوة الى الشمال.
(2) شفع لفلان او فيه الى زيد: طلب من زيد ان يعاونه.
(3) قصص الأنبياء مخطوط، و رواه المسعوديّ في اثبات الوصية قال: روى ان القحط اشتد في زمانه فشكا الناس إليه ذلك و سألوه ان يستسقى لهم فخرج معهم، فلما ان صار في بعض الطريق اذا هو بنملة رافعة يديها الى السماء، واضعة رجليها في الأرض و هي تقول. ثم ذكر مثله الا انه قال فلا تهلكنا، و فيه ايضا: فقد سقيتم بغيركم.
(4) محاسن البرقي: 193.
التالي صفحة 73 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...