دَاوُدُ وَ جَلَسَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ أَتَى شَيْخٌ (1) مُتَعَلِّقٌ بِشَابٍّ وَ مَعَ الشَّابِّ عُنْقُودٌ مِنْ عِنَبٍ فَقَالَ الشَّيْخُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الشَّابَّ دَخَلَ بُسْتَانِي وَ خَرَّبَ كَرْمِي وَ أَكَلَ مِنْهُ بِغَيْرِ إِذْنِي (2) قَالَ فَقَالَ دَاوُدُ لِلشَّابِّ مَا تَقُولُ فَأَقَرَّ الشَّابُّ بِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ إِنْ كَشَفْتُ لَكَ مِنْ قَضَايَا الْآخِرَةِ فَقَضَيْتَ بِهَا بَيْنَ الشَّيْخِ وَ الْغُلَامِ لَمْ يَحْتَمِلْهَا قَلْبُكَ وَ لَا يَرْضَى بِهَا قَوْمُكَ (3) يَا دَاوُدُ إِنَّ هَذَا الشَّيْخَ اقْتَحَمَ عَلَى وَالِدِ هَذَا الشَّابِّ فِي بُسْتَانِهِ فَقَتَلَهُ وَ غَصَبَهُ بُسْتَانَهُ (4) وَ أَخَذَ مِنْهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَدَفَنَهَا فِي جَانِبِ بُسْتَانِهِ فَادْفَعْ إِلَى الشَّابِّ سَيْفاً وَ مُرْهُ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَ الشَّيْخِ وَ ادْفَعْ إِلَيْهِ الْبُسْتَانَ وَ مُرْهُ أَنْ يَحْفِرَ فِي مَوْضِعِ كَذَا مِنَ الْبُسْتَانِ وَ يَأْخُذَ مَالَهُ قَالَ فَفَزِعَ دَاوُدُ(ع)مِنْ ذَلِكَ وَ جَمَعَ عُلَمَاءَ أَصْحَابِهِ وَ أَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَ أَمْضَى الْقَضِيَّةَ عَلَى مَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ (5).
كا، الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه و عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب مثله (6).
14- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى دَاوُدَ النَّبِيِّ فِي بَقَرَةٍ فَجَاءَ هَذَا بِبَيِّنَةٍ (7) [عَلَى أَنَّهَا لَهُ وَ جَاءَ هَذَا بِبَيِّنَةٍ عَلَى أَنَّهَا لَهُ فَدَخَلَ دَاوُدُ الْمِحْرَابَ فَقَالَ يَا رَبِّ قَدْ أَعْيَانِي أَنْ أَحْكُمَ بَيْنَ هَذَيْنِ فَكُنْ أَنْتَ الَّذِي تَحْكُمُ (8) فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى اخْرُجْ فَخُذِ الْبَقَرَةَ مِنَ الَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ وَ ادْفَعْهَا إِلَى آخَرَ وَ اضْرِبْ عُنُقَهُ قَالَ فَضَجَّتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ (9) وَ قَالُوا جَاءَ هَذَا بِبَيِّنَةٍ وَ جَاءَ هَذَا بِبَيِّنَةٍ مِثْلِ بَيِّنَةِ هَذَا وَ كَانَ أَحَقُّهُمْ بِإِعْطَائِهَا الَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ فَأَخَذَهَا مِنْهُ