بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 57 من 528

[صفحة 57]

اللَّهُ فَخَدُّوا أَخَادِيدَ (1) وَ عَمِلُوا طُرُقاً تُؤَدِّي إِلَى حِيَاضٍ يَتَهَيَّأُ لِلْحِيتَانِ الدُّخُولُ فِيهَا مِنْ تِلْكَ الطُّرُقِ وَ لَا يَتَهَيَّأُ لَهَا الْخُرُوجُ إِذَا هَمَّتْ بِالرُّجُوعِ‏ (2) فَجَاءَتِ الْحِيتَانُ يَوْمَ السَّبْتِ جَارِيَةً عَلَى أَمَانِ اللَّهِ لَهَا فَدَخَلَتْ فِي الْأَخَادِيدِ وَ حَصَلَتْ فِي الْحِيَاضِ وَ الْغُدْرَانِ‏ (3) فَلَمَّا كَانَتْ عَشِيَّةُ الْيَوْمِ هَمَّتْ بِالرُّجُوعِ مِنْهَا إِلَى اللُّجَجِ لِتَأْمَنَ صَائِدَهَا (4) فَرَامَتِ الرُّجُوعَ فَلَمْ تقدروا [تَقْدِرْ فَبَقِيَتْ لَيْلَتَهَا فِي مَكَانٍ يَتَهَيَّأُ أَخْذُهَا بِلَا اصْطِيَادٍ (5) لِاسْتِرْسَالِهَا فِيهِ وَ عَجْزِهَا عَنِ الِامْتِنَاعِ لِمَنْعِ الْمَكَانِ لَهَا فَكَانُوا (6) يَأْخُذُونَهَا يَوْمَ الْأَحَدِ وَ يَقُولُونَ مَا اصْطَدْنَا فِي السَّبْتِ وَ إِنَّمَا اصْطَدْنَا فِي الْأَحَدِ (7) وَ كَذَبَ أَعْدَاءُ اللَّهِ بَلْ كَانُوا آخِذِينَ لَهَا بِأَخَادِيدِهِمُ الَّتِي عَمِلُوهَا يَوْمَ السَّبْتِ حَتَّى كَثُرَ مِنْ ذَلِكَ مَالُهُمْ وَ ثَرَاؤُهُمْ وَ تَنَعَّمُوا بِالنِّسَاءِ (8) وَ غَيْرِهِنَّ لِاتِّسَاعِ أَيْدِيهِمْ بِهِ فَكَانُوا فِي الْمَدِينَةِ (9) نَيِّفاً وَ ثَمَانِينَ أَلْفاً فَعَلَ هَذَا مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفاً (10) وَ أَنْكَرَ عَلَيْهِمُ الْبَاقُونَ كَمَا نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ سْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ‏ الْآيَةَ وَ ذَلِكَ أَنَّ طَائِفَةً مِنْهُمْ وَعَظُوهُمْ وَ زَجَرُوهُمْ عَذَابَ اللَّهِ‏ (11) وَ خَوَّفُوهُمْ مِنِ انْتِقَامِهِ وَ شَدِيدِ بَأْسِهِ وَ حَذَّرُوهُمْ فَأَجَابُوهُمْ عَنْ وَعْظِهِمْ‏ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ‏ بِذُنُوبِهِمْ هَلَاكَ الِاصْطِلَامِ‏ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَأَجَابُوا الْقَائِلِينَ هَذَا لَهُمْ‏ مَعْذِرَةً إِلى‏ رَبِّكُمْ‏ هَذَا الْقَوْلُ مِنَّا (12) لَهُمْ مَعْذِرَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ إِذْ كَلَّفَنَا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ

____________
(1) خد الأرض: شقها. و الاخاديد جمع الاخدود: الحفرة المستطيلة.
(2) في المصدر: إذا همت بالرجوع منها الى اللجج.
(3) الغدران بالضم جمع الغدير.
(4) في المصدر: لتأمن من صائدها.
(5) في المصدر: يتهيأ أخذها يوم الاحد بلا اصطياد.
(6) في نسخة: و كانوا.
(7) في نسخة: و انا اصطدنا في الاحد.
(8) في نسخة من المصدر: و تتمتعوا بالنساء.
(9) في المصدر: و كانوا في المدينة.
(10) في نسخة: فعمل هذا منهم سبعون الفا.
(11) في المصدر: و زجروهم من عذاب اللّه.
(12) في المصدر: هذا القول منا لكم.
التالي صفحة 57 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...