بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 492 من 528

[صفحة 492]

فِي سَعَةٍ وَ جَعَلَ النِّصْفَ الْآخَرَ فِي ضِيقٍ فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ إِمَّا النِّصْفَ الْأَوَّلَ وَ إِمَّا النِّصْفَ الْأَخِيرَ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّ لِي زَوْجَةً صَالِحَةً وَ هِيَ شَرِيكِي فِي الْمَعَاشِ فَأُشَاوِرُهَا فِي ذَلِكَ وَ تَعُودُ إِلَيَّ فَأُخْبِرُكَ فَلَمَّا أَصْبَحَ الرَّجُلُ قَالَ لِزَوْجَتِهِ رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَتْ يَا فُلَانُ اخْتَرِ النِّصْفَ الْأَوَّلَ وَ تَعَجَّلِ الْعَافِيَةَ لَعَلَّ اللَّهَ سَيَرْحَمُنَا وَ يُتِمُّ لَنَا النِّعْمَةَ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ أَتَى الْآتِي فَقَالَ مَا اخْتَرْتَ فَقَالَ اخْتَرْتُ النِّصْفَ الْأَوَّلَ فَقَالَ ذَلِكَ لَكَ فَأَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَ لَمَّا ظَهَرَتْ نِعْمَتُهُ قَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ قَرَابَتُكَ وَ الْمُحْتَاجُونَ فَصِلْهُمْ وَ بِرَّهُمْ وَ جَارُكَ وَ أَخُوكَ فُلَانٌ فَهَبْهُمْ فَلَمَّا مَضَى نِصْفُ الْعُمُرِ وَ جَازَ حَدَّ الْوَقْتِ رَأَى الرَّجُلُ الَّذِي رَآهُ أَوَّلًا فِي النَّوْمِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ شَكَرَ لَكَ ذَلِكَ وَ لَكَ تَمَامَ عُمُرِكَ سَعَةٌ مِثْلُ مَا مَضَى‏ (1).

11- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: خَرَجَتِ امْرَأَةٌ بَغِىٌّ عَلَى شَبَابٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَفْتَنَتْهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ كَانَ الْعَابِدُ فُلَاناً رَآهَا أَفْتَنَتْهُ وَ سَمِعَتْ مَقَالَتَهُمْ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ لَا أَنْصَرِفُ إِلَى مَنْزِلِي حَتَّى أُفْتِنَهُ فَمَضَتْ نَحْوَهُ فِي اللَّيْلِ فَدَقَّتْ عَلَيْهِ فقال [فَقَالَتْ آوِي عِنْدَكَ فَأَبَى عَلَيْهَا فَقَالَتْ إِنَّ بَعْضَ شَبَابِ بَنِي إِسْرَائِيلَ رَاوَدُونِي عَنْ نَفْسِي فَإِنْ أَدْخَلْتَنِي وَ إِلَّا لَحِقُونِي وَ فَضَحُونِي فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَتَهَا فَتَحَ لَهَا فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ رَمَتْ بِثِيَابِهَا فَلَمَّا رَأَى جَمَالَهَا وَ هَيْئَتَهَا وَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ وَ قَدْ كَانَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لَهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى النَّارِ فَقَالَتْ أَيَّ شَيْ‏ءٍ تَصْنَعُ فَقَالَ أُحْرِقُهَا لِأَنَّهَا عَمِلَتِ الْعَمَلَ فَخَرَجَتْ حَتَّى أَتَتْ جَمَاعَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَتِ الْحَقُوا فُلَاناً فَقَدْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى النَّارِ فَأَقْبَلُوا فَلَحِقُوهُ وَ قَدِ احْتَرَقَتْ يَدُهُ‏ (2).
12- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ عَابِداً كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَضَافَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَهَمَّ بِهَا فَأَقْبَلَ كُلَّمَا هَمَّ بِهَا قَرَّبَ إِصْبَعاً مِنْ أَصَابِعِهِ‏
____________
(1) قصص الأنبياء مخطوط، و أخرجه الجزائريّ في القصص: 250 و 251.
(2) قصص الأنبياء مخطوط، و أخرجه الجزائريّ في القصص: 251.
التالي صفحة 492 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...