الْكَبِيرُ أَنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ وَ قَالَ الْأَوْسَطُ أَنَا ذَلِكَ وَ قَالَ الْأَصْغَرُ أَنَا ذَلِكَ فَاخْتَصَمُوا إِلَى قَاضِيهِمْ قَالَ لَيْسَ عِنْدِي فِي أَمْرِكُمْ شَيْءٌ انْطَلِقُوا إِلَى بَنِي غَنَّامٍ (1) الْإِخْوَةِ الثَّلَاثَةِ فَانْتَهَوْا إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَرَأَوْا شَيْخاً كَبِيراً فَقَالَ لَهُمْ ادْخُلُوا إِلَى أَخِي فُلَانٍ فَهُوَ أَكْبَرُ مِنِّي (2) فَاسْأَلُوهُ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَخَرَجَ شَيْخٌ كَهْلٌ فَقَالَ سَلُوا أَخِيَ الْأَكْبَرَ مِنِّي (3) فَدَخَلُوا عَلَى الثَّالِثِ فَإِذَا هُوَ فِي الْمَنْظَرِ أَصْغَرُ فَسَأَلُوهُ أَوَّلًا عَنْ حَالِهِمْ ثُمَّ مُبَيِّناً لَهُمْ (4) فَقَالَ أَمَّا أَخِيَ الَّذِي رَأَيْتُمُوهُ أَوَّلًا هُوَ الْأَصْغَرُ وَ إِنَّ لَهُ امْرَأَةَ سَوْءٍ تَسُوؤُهُ وَ قَدْ صَبَرَ عَلَيْهَا مَخَافَةَ أَنْ يُبْتَلَى بِبَلَاءٍ لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَهَرَّمَتْهُ وَ أَمَّا الثَّانِي أَخِي فَإِنَّ عِنْدَهُ زَوْجَةً تَسُوؤُهُ وَ تَسُرُّهُ فَهُوَ مُتَمَاسِكُ الشَّبَابِ وَ أَمَّا أَنَا فَزَوْجَتِي تَسُرُّنِي وَ لَا تَسُوؤُنِي وَ لَمْ يَلْزَمْنِي مِنْهَا مَكْرُوهٌ قَطُّ مُنْذُ صَحِبَتْنِي فَشَبَابِي مَعَهَا مُتَمَاسِكٌ وَ أَمَّا حَدِيثُكُمُ الَّذِي هُوَ حَدِيثُ أَبِيكُمْ فَانْطَلِقُوا أَوَّلًا وَ بَعْثِرُوا قَبْرَهُ (5) وَ اسْتَخْرِجُوا عِظَامَهُ وَ أَحْرِقُوهَا ثُمَّ عُودُوا لِأَقْضِيَ بَيْنَكُمْ فَانْصَرَفُوا فَأَخَذَ الصَّبِيُّ سَيْفَ أَبِيهِ وَ أَخَذَ الْأَخَوَانِ الْمَعَاوِلَ فَلَمَّا أَنْ هَمَّا بِذَلِكَ قَالَ لَهُمُ الصَّغِيرُ لَا تُبَعْثِرُوا (6) قَبْرَ أَبِي وَ أَنَا أَدَعُ لَكُمَا حِصَّتِي فَانْصَرَفُوا إِلَى الْقَاضِي فَقَالَ يُقَنِّعُكُمَا هَذَا ائْتُونِي بِالْمَالِ فَقَالَ لِلصَّغِيرِ خُذِ الْمَالَ فَلَوْ كَانَا ابْنَيْهِ لَدَخَلَهُمَا مِنَ الرِّقَّةِ كَمَا دَخَلَ عَلَى الصَّغِيرِ (7).
10- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ فَرَأَى فِي النَّوْمِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ وَقَّتَ لَكَ مِنَ الْعُمُرِ كَذَا وَ كَذَا سَنَةً وَ جَعَلَ نِصْفَ عُمُرِكَ