بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 478 من 528

[صفحة 478]

الحمية له يعود إلى وقوع الغواية منهم على وفق ظنه فكان ظنه في نسبتها إليه خطأ و بعبارة أخرى لما ظن أنه قادر على إجبارهم على المعاصي و سلب اختيارهم حكم(ع)بخطائه و لعل هذا أصوب.

قوله(ع)الجامحة أي النفوس الجامحة (1) من جمح الفرس إذا اعتز راكبه و غلبه و كل ما طلع و ظهر فقد نجم و استفحل أي قوي و اشتد و دلف أي تقدم و قحم في الأمر رمى بنفسه فيه من غير روية. و الولجة بالتحريك موضع أو كهف يستتر فيه المارة من مطر و غيره و الورطات المهالك.

قوله(ع)إثخان الجراحة أي جعلكم واطئين لإثخانها و هو كثرتها كما قيل فهو مفعول ثان للإيطاء و يحتمل أن يكون مفعولا أولا و هو أظهر. و الحز القطع و الخزائم جمع خزامة و هي حلقة من شعر تجعل في وترة أنف البعير فيشد فيها الزمام و ورى الزند أي خرجت ناره و القدح إخراجها من الزند و تألبوا تجمعوا.

قوله(ع)يقتنصونكم أي يتصيدونكم و الحومة معظم الماء و الحرب و غيرهما و موضع الجار و المجرور نصب على الحال أي يقتنصونكم في حومة ذل و الجولة الموضع الذي تجول فيه و النزغ الإفساد و في النهاية المسلحة القوم الذين يحفظون الثغر من العدو لأنهم يكونون ذوي سلاح أو لأنهم يسكنون المسلحة و هي كالثغر و المرقب يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة انتهى. و كلمة ما في قوله(ع)من غير ما فضل زائدة للتأكيد و أمعن في الطلب أي جد و أبعد و المصارحة المكاشفة و المناصبة المعاداة و أعنق أسرع و ليلة ظلماء حندس أي شديدة الظلمة و المهواة الوهدة يتردى الصيد فيها و ذللا بضمتين جمع ذلول و سلسا كذلك جمع سلس و هما بمعنى سهل الانقياد.

____________
(1) في هامش المطبوع: أى الانفس الجامحة، أو الأخلاق الجامحة. ابن أبي الحديد.
التالي صفحة 478 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...