تَصْدِيقاً لِنُبُوَّتِكَ وَ إِجْلَالًا لِكَلِمَتِكَ (1) فَقَالَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ بَلْ سَاحِرٌ كَذَّابٌ عَجِيبُ السِّحْرِ خَفِيفٌ فِيهِ وَ هَلْ يُصَدِّقُكَ فِي أَمْرِكَ إِلَّا مِثْلُ هَذَا يَعْنُونَنِي وَ إِنِّي لَمِنْ قَوْمٍ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ سِيمَاهُمْ سِيمَاءُ الصِّدِّيقِينَ وَ كَلَامُهُمْ كَلَامُ الْأَبْرَارِ عُمَّارُ اللَّيْلِ وَ مَنَارُ النَّهَارِ مُتَمَسِّكُونَ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ يُحْيُونَ سُنَنَ اللَّهِ وَ سُنَنَ رَسُولِهِ(ص)لَا يَسْتَكْبِرُونَ وَ لَا يَعْلُونَ وَ لَا يَغُلُّونَ وَ لَا يُفْسِدُونَ قُلُوبُهُمْ فِي الْجِنَانِ وَ أَجْسَادُهُمْ فِي الْعَمَلِ (2).
بيان: بهره غلبه و الرواء بضم الراء و الهمز و المد المنظر الحسن و العرف بالفتح الريح الطيبة قوله(ع)لا يدرى أي لا يدريه أكثر الناس.
قوله(ع)بأمر الباء للاستصحاب قوله(ع)ملكا أي في الظاهر لكونه في السماء و مخلوطا بهم. و قال الجزري الهوادة الرخصة و السكون و المحاباة و قال هذا شيء حمى أي محظور لا يقرب و أعداه الداء أي أصابه مثل ما بصاحب الداء و الاستفزاز الإزعاج و الاستنهاض على خفة و إسراع و الرجل اسم جمع لراجل.
قوله(ع)لقد فوق أي وضع فوق سهمه على الوتر و أغرق أي استوفى مد القوس و بالغ في نزعها ليكون مرماه أبعد و وقع سهامه أشد.
قوله من مكان قريب لقربه بهم و جريانه منهم مجرى الدم قوله(ع)بظن مصيب في بعض النسخ غير مصيب و وجه بوجوه.
الأول أنه قال ما قال لا على وجه العلم بل على سبيل التوهم و المصيب الحق هو العلم دون التوهم أو الظن و إن اتفق وقوعهما.
الثاني أن قوله لَأُغْوِيَنَّهُمْ بمعنى الشرك أو الكفر و الذين استثناهم المعصومون من المعاصي و لا ريب في كون هذا ظن غير مصيب. (3) الثالث أنه(ع)إنما قال ذلك لأن غوايتهم كان منهم اختبارا و تصديق أبناء
____________