بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 477 من 528

[صفحة 477]

تَصْدِيقاً لِنُبُوَّتِكَ وَ إِجْلَالًا لِكَلِمَتِكَ‏ (1) فَقَالَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ بَلْ سَاحِرٌ كَذَّابٌ عَجِيبُ السِّحْرِ خَفِيفٌ فِيهِ وَ هَلْ يُصَدِّقُكَ فِي أَمْرِكَ إِلَّا مِثْلُ هَذَا يَعْنُونَنِي وَ إِنِّي لَمِنْ قَوْمٍ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ سِيمَاهُمْ سِيمَاءُ الصِّدِّيقِينَ وَ كَلَامُهُمْ كَلَامُ الْأَبْرَارِ عُمَّارُ اللَّيْلِ وَ مَنَارُ النَّهَارِ مُتَمَسِّكُونَ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ يُحْيُونَ سُنَنَ اللَّهِ وَ سُنَنَ رَسُولِهِ(ص)لَا يَسْتَكْبِرُونَ وَ لَا يَعْلُونَ وَ لَا يَغُلُّونَ وَ لَا يُفْسِدُونَ قُلُوبُهُمْ فِي الْجِنَانِ وَ أَجْسَادُهُمْ فِي الْعَمَلِ‏ (2).

بيان: بهره غلبه و الرواء بضم الراء و الهمز و المد المنظر الحسن و العرف بالفتح الريح الطيبة قوله(ع)لا يدرى أي لا يدريه أكثر الناس.

قوله(ع)بأمر الباء للاستصحاب قوله(ع)ملكا أي في الظاهر لكونه في السماء و مخلوطا بهم. و قال الجزري الهوادة الرخصة و السكون و المحاباة و قال هذا شي‏ء حمى أي محظور لا يقرب و أعداه الداء أي أصابه مثل ما بصاحب الداء و الاستفزاز الإزعاج و الاستنهاض على خفة و إسراع و الرجل اسم جمع لراجل.

قوله(ع)لقد فوق أي وضع فوق سهمه على الوتر و أغرق أي استوفى مد القوس و بالغ في نزعها ليكون مرماه أبعد و وقع سهامه أشد.

قوله من مكان قريب لقربه بهم و جريانه منهم مجرى الدم قوله(ع)بظن مصيب في بعض النسخ غير مصيب و وجه بوجوه.

الأول أنه قال ما قال لا على وجه العلم بل على سبيل التوهم و المصيب الحق هو العلم دون التوهم أو الظن و إن اتفق وقوعهما.

الثاني أن قوله‏ لَأُغْوِيَنَّهُمْ‏ بمعنى الشرك أو الكفر و الذين استثناهم المعصومون من المعاصي و لا ريب في كون هذا ظن غير مصيب. (3) الثالث أنه(ع)إنما قال ذلك لأن غوايتهم كان منهم اختبارا و تصديق أبناء

____________
(1) في المصدر: تصديقا بنبوتك، و اجلالا لسلمتك.
(2) نهج البلاغة 1: 372 و 395.
(3) لانه لا يظفر باغواء الجميع بهذا المعنى.
التالي صفحة 477 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...