وَ مَنْ قَارَضَ الشَّيْطَانَ قُرِنَ مَعَهُ مَا لَكُمْ تَتَنَافَسُونَ فِي الدُّنْيَا وَ تَعْدِلُونَ عَنِ الْحَقِّ غَرَّتْكُمْ أَحْسَابُكُمْ فَمَا حَسَبُ امْرِئٍ خُلِقَ مِنَ الطِّينِ إِنَّمَا الْحَسَبُ عِنْدِي هُوَ التَّقْوَى بَنِي آدَمَ إِنَّكُمْ وَ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ مِنِّي بُرَآءُ وَ أَنَا مِنْكُمْ بَرِيءٌ لَا حَاجَةَ لِي فِي عِبَادَتِكُمْ حَتَّى تُسْلِمُوا إِسْلَاماً مُخْلَصاً وَ أَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ (1) وَ فِي السَّادِسَةِ وَ الْأَرْبَعِينَ بَنِي آدَمَ لَا تَسْتَخِفُّوا بِحَقِّي فَأَسْتَخِفَّ بِكُمْ فِي النَّارِ إِنَّ أَكَلَةَ الرِّبَا تُقَطَّعُ أَمْعَاؤُهُمْ وَ أَكْبَادُهُمْ إِذَا نَاوَلْتُمُ الصَّدَقَاتِ فَاغْسِلُوهَا بِمَاءِ الْيَقِينِ فَإِنِّي أَبْسُطُ يَمِينِي قَبْلَ يَمِينِ الْآخِذِ فَإِذَا كَانَتْ مِنْ حَرَامٍ حَذَفْتُ بِهَا فِي وَجْهِ الْمُتَصَدِّقِ وَ إِنْ كَانَتْ مِنْ حَلَالٍ قُلْتُ ابْنُوا لَهُ قُصُوراً فِي الْجَنَّةِ وَ لَيْسَتِ الرِّئَاسَةُ رِئَاسَةَ الْمُلْكِ إِنَّمَا الرِّئَاسَةُ رِئَاسَةُ الْآخِرَةِ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ وَ فِي السَّابِعَةِ وَ الْأَرْبَعِينَ أَ تَدْرِي يَا دَاوُدُ لِمَ مَسَخْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَجَعَلْتُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَ الْخَنَازِيرَ لِأَنَّهُمْ إِذَا جَاءَ الْغَنِيُّ بِالذَّنْبِ الْعَظِيمِ سَاهَلُوهُ وَ إِذَا جَاءَ الْمِسْكِينُ بِأَدْنَى مِنْهُ انْتَقَمُوا مِنْهُ وَجَبَتْ لَعْنَتِي عَلَى كُلِّ مُتَسَلِّطٍ فِي الْأَرْضِ لَا يُقِيمُ الْغَنِيَّ وَ الْفَقِيرَ بِأَحْكَامٍ وَاحِدَةٍ إِنَّكُمْ تَتَّبِعُونَ الْهَوَى فِي الدُّنْيَا (2) أَيْنَ الْمَفَرُّ مِنِّي إِذَا تَخَلَّيْتُ بِكُمْ كَمْ قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الِالْتِفَاتِ إِلَى حُرَمِ الْمُؤْمِنِينَ وَ طَالَتْ أَلْسِنَتُكُمْ (3) فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ
____________